كتاب النشر في القراءات العشر (اسم الجزء: 1)

وَاوًا وَكَالْوَاوِ أَوْ حَقِّقْ وَثَالِثَةٌ ... كَالْوَاوِ أَوْ يَا وَكَالْيَا لَيْسَ فِيهِ خَفَا
وَاضْرِبْ يَبِنْ لَكَ مَا قَدَّمْتُ مُتَّضِحًا ... وَبِالْإِشَارَةِ اسْتَغْنَى وَقَدْ عُرِفَا
لَا يَصِحُّ مِنْهَا سِوَى الْعَشْرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَإِنَّ التِّسْعَةَ الَّتِي مَعَ تَسْهِيلِ الْأَخِيرَةِ كَالْيَاءِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الْمُعْضِلُ، لَا يَصِحُّ كَمَا قَدَّمْنَا، وَإِبْدَالُ الثَّانِيَةِ وَاوًا مَحْضَةً عَلَى مَا ذُكِرَ مِنِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ فِي السُّنَّةِ لَا يَجُوزُ، وَالنَّقْلُ فِي الْأُولَى مَعَ تَحْقِيقِ الثَّانِيَةِ بِالْوَجْهَيْنِ لَا يُوَافَقُ، قَالَ أَبُو شَامَةَ: نَصَّ ابْنُ مِهْرَانَ فِيهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنْ يُخَفَّفَ الثَّلَاثَةُ الْأَوْلَى بِالنَّقْلِ، وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ بَيْنَ بَيْنَ (وَالثَّانِي) تُخَفَّفُ الثَّالِثَةُ فَقَطْ، وَذَلِكَ عَلَى رَأَى مَنْ لَا يَرَى تَخْفِيفَ الْمُبْتَدَأَةِ وَلَا يَعْتَدُّ بِالزَّائِدِ (وَالثَّالِثُ) تَخْفِيفُ الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَطِ اعْتِدَادًا بِالزَّائِدِ وَإِعْرَاضًا عَنِ الْمُتْبَدَأَةِ، قَالَ: وَكَانَ يَحْتَمِلُ وَجْهًا رَابِعًا، وَهُوَ تَخْفِيفُ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ دُونَ الثَّانِيَةِ لَوْلَا أَنَّ مَنْ خَفَّفَ الْأَوْلَى يَلْزَمُهُ أَنْ يُخَفِّفَ الثَّانِيَةَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ صُورَةً، فَهِيَ أَحْرَى بِذَلِكَ مِنَ الْمُبْتَدَأَةِ. انْتَهَى. وَهُوَ الَّذِي أَرَدْنَا بِقَوْلِنَا: وَالنَّقْلُ فِي الْأُولَى مَعَ تَحْقِيقِ الثَّانِيَةِ لَا يُوَافَقُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ ذَلِكَ (مَسْأَلَةُ: قُلْ أَأَنْتُمْ يَجِيءُ فِيهَا خَمْسَةُ أَوْجُهٍ) : أَحَدُهَا السَّكْتُ عَلَى اللَّامِ مَعَ تَسْهِيلِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ (وَالثَّانِي) كَذَلِكَ مَعَ تَحْقِيقِهَا (وَالثَّالِثُ) عَدَمُ السَّكْتِ مَعَ تَسْهِيلِ الثَّانِيَةِ، وَلَا يَجُوزُ مَعَ التَّحْقِيقِ لِمَا قَدَّمَنَا، وَذَكَرَ فِيهَا ثَلَاثَةً أُخْرَى وَهِيَ السَّكْتُ وَعَدَمُهُ، وَالنَّقْلُ مَعَ إِبْدَالِ الثَّانِيَةِ أَلِفًا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي " الْكَافِي " وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَحَكَى هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مَعَ حَذْفِ إِحْدَى الْهَمْزَتَيْنِ عَلَى صُورَةِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ وَلَا يَصِحُّ سِوَى مَا ذَكَرْتُهُ أَوَّلًا.
وَمِنَ الْمُتَوَسِّطِ بِغَيْرِهِ بَعْدَ سَاكِنٍ أَيْضًا (مَسْأَلَةُ: قَالُوا آمَنَّا) وَذُكِرَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا التَّحْقِيقُ مَعَ عَدَمِ السَّكْتِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ (وَالثَّانِي) مَعَ السَّكْتِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الشَّذَائِيِّ. وَذَكَرَهُ الْهُذَلِيُّ أَيْضًا، وَبِهِ قَرَأَ صَاحِبُ " الْمُبْهِجِ " عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَضْلِ صَاحِبِ التَّجْرِيدِ عَلَى شَيْخِهِ عَبْدِ الْبَاقِي فِي رِوَايَةِ خَلَّادٍ

الصفحة 489

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text