كتاب النشر في القراءات العشر (اسم الجزء: 2)

وَالتَّذْكِرَةِ، وَتَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ وَالتَّبْصِرَةِ، وَأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْهَادِي، وَالتَّجْرِيدِ، مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي، وَفِي الْكَافِي، وَتَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ. وَرَوَى الْآخَرُونَ تَغْلِيظَهَا اعْتِدَادًا بِقُوَّةِ الْحَرْفِ الْمُسْتَعْلِي، وَهُوَ الْأَقْوَى قِيَاسًا وَالْأَقْرَبُ إِلَى مَذْهَبِ رُوَاةِ التَّفْخِيمِ. وَهُوَ اخْتِيَارُ الدَّانِيِّ فِي غَيْرِ التَّيْسِيرِ. وَقَالَ فِي الْجَامِعِ: إِنَّهُ الْأَوْجُهُ. وَقَالَ صَاحِبُ الْكَافِي: إِنَّهُ أَشْهَرُ. وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ: إِنَّهُ أَقِيسُ. وَالْوَجْهَانِ جَمِيعًا فِي الشَّاطِبِيَّةِ، وَالتَّجْرِيدِ، وَالْكَافِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَجَامِعِ الْبَيَانِ إِلَّا أَنَّ صَاحِبَ التَّجْرِيدِ أَجْرَى الْوَجْهَيْنِ مَعَ الصَّادِ، وَقَطَعَ بِالتَّرْقِيقِ مَعَ الطَّاءِ عَلَى أَصْلِهِ. وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي اللَّامِ الْمُتَطَرِّفَةِ إِذَا وُقِفَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ فِي سِتَّةِ أَحْرُفٍ، وَهِيَ أَنْ يُوصَلَ فِي الْبَقَرَةِ وَالرَّعْدِ وَفَلَمَّا فَصَلَ فِي الْبَقَرَةِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ، وَبَطَلَ فِي الْأَعْرَافِ وَظَلَّ فِي النَّحْلِ، وَالزُّخْرُفِ وَفَصْلَ الْخِطَابِ فِي ص. فَرَوَى جَمَاعَةٌ التَّرْقِيقَ فِي الْوَقْفِ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْكَافِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالْهَادِي، وَالتَّجْرِيدِ، وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ. وَرَوَى آخَرُونَ التَّغْلِيظَ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْعُنْوَانِ وَالْمُجْتَبَى وَالتَّذْكِرَةِ، وَغَيْرِهَا. وَالْوَجْهَانِ جَمِيعًا فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَتَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ. وَقَالَ الدَّانِيُّ: إِنَّ التَّفْخِيمَ أَقِيسُ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ أَوْجُهُ.
(قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَالَّذِي قَبْلَهُ. وَالْأَرْجَحُ فِيهِمَا التَّغْلِيظُ لِأَنَّ الْحَاجِزَ فِي الْأَوَّلِ أَلِفٌ وَلَيْسَ بِحَصِينٍ، وَلِأَنَّ السُّكُونَ عَارِضٌ، وَفِي التَّغْلِيظِ دَلَالَةٌ عَلَى حُكْمِ الْوَصْلِ فِي مَذْهَبِ مَنْ غَلَّظَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي تَغْلِيظِ اللَّامِ مِنْ صَلْصَالٍ، وَهُوَ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ وَالرَّحْمَنِ وَإِنْ كَانَتْ سَاكِنَةً لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الصَّادَيْنِ فَقَطَعَ بِتَفْخِيمِ اللَّامِ فِيهِمَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ وَالْهَادِي، وَأَجْرَى الْوَجْهَيْنِ فِيهَا صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ، وَالْكَافِي، وَالتَّجْرِيدِ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَقَطَعَ بِالتَّرْقِيقِ صَاحِبُ التَّيْسِيرِ، وَالْعُنْوَانِ، وَالتَّذْكِرَةِ، وَالْمُجْتَبَى، وَغَيْرِهَا. وَهُوَ الْأَصَحُّ رِوَايَةً وَقِيَاسًا حَمْلًا عَلَى سَائِرِ اللَّامَاتِ السِّوَاكِنِّ. وَقَدْ شَذَّ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ فَرَوَوْا تَغْلِيظَ اللَّامِ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text