كتاب النشر في القراءات العشر (اسم الجزء: 2)

مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ كَابْنِ الْبَاذِشِ فِي إِقْنَاعِهِ، وَغَيْرِهِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِحُّ فِي التِّلَاوَةِ، وَلَا يُؤْخَذُ بِهِ فِي الْقِرَاءَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
تَنْبِيهَاتٌ
(الْأَوَّلُ) : إِذَا غُلِّظَتِ اللَّامُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ نَحْوَ صَلَّى وَيَصْلَى إِنَّمَا تُغَلَّظُ مَعَ فَتْحِ الْأَلِفِ الْمُنْقَلِبَةِ، وَإِذَا أُمِيلَتِ الْأَلِفُ الْمُنْقَلِبَةُ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا تُمَالُ مَعَ تَرْقِيقِ اللَّامِ سَوَاءٌ كَانَتْ رَأْسَ آيَةٍ أَمْ غَيْرَهَا إِذِ الْإِمَالَةُ وَالتَّغْلِيظُ ضِدَّانِ لَا يَجْتَمِعَانِ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ.
(الثَّانِي) : قَالَ أَبُو شَامَةَ: أَمَّا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَفِيهِ التَّغْلِيظُ فِي الْوَصْلِ لِأَنَّهُ مُنَوَّنٌ، وَفِي الْوَقْفِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ، قَالَ: وَلَا تَتَرَجَّحُ الْإِمَالَةُ وَإِنْ كَانَ رَأْسَ آيَةٍ إِذْ لَا مُؤَاخَاةَ لِآيٍ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا انْتَهَى، فَجَعَلَ مُصَلًّى رَأْسَ آيَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعَادِّينَ أَنَّهُ لَيْسَ بِرَأْسِ آيَةٍ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
(الثَّالِثُ) : إِذَا وَقَعَتِ اللَّامُ مِنَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ الرَّاءِ الْمُمَالَةِ فِي مَذْهَبِ السُّوسِيِّ، وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً، أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ جَازَ فِي اللَّامِ التَّفْخِيمُ وَالتَّرْقِيقُ فَوَجْهُ التَّفْخِيمِ عَدَمُ وُجُودِ الْكَسْرِ الْخَالِصِ قَبْلَهَا، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي التَّجْرِيدِ، وَبِهِ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نَفِيسٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاطِبِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ السَّخَاوِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّامَرِّيِّ. وَوَجْهُ التَّرْقِيقِ عَدَمُ وُجُودِ الْفَتْحِ الْخَالِصِ قَبْلَهَا، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي التَّجْرِيدِ، وَبِهِ قَرَأَ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ عَلَى شَيْخِهِ عَبْدِ الْبَاقِي، وَعَلَيْهِ نَصَّ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو فِي جَامِعِهِ، وَغَيْرِهِ، وَبِهِ قَرَأَ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَةِ السُّوسِيِّ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ يَعْنِي عَبْدَ الْبَاقِي بْنَ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيَّ، وَقَالَ الدَّانِيُّ: إِنَّهُ الْقِيَاسُ. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْحَاجِبِ إِنَّهُ الْأُولَى لِأَمْرَيْنِ. أَحَدُهُمَا أَنَّ أَصْلَ هَذِهِ اللَّامِ التَّرْقِيقُ، وَإِنَّمَا

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text