كتاب النشر في القراءات العشر (اسم الجزء: 2)

، فَرَوَى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً الْهَاءَ كَالْبَزِّيِّ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْكَافِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالْهَادِي، وَالتَّجْرِيدِ، وَغَيْرِهَا. وَقَطَعَ لَهُ بِالتَّاءِ فِيهِمَا صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ، وَالتَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَالْعُنْوَانِ، وَالتَّذْكِرَةِ، وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ، وَغَيْرِهَا. وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
إِلَّا أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْعُنْوَانِ وَالتَّذْكِرَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَوَّلِ، وَانْفَرَدَ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ بِالتَّاءِ فِي الثَّانِيَةِ كَالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا مَرْضَاتِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ مَوْضِعَانِ فِي الْبَقَرَةِ وَمَوْضِعٌ فِي النِّسَاءِ. وَمَوْضِعٌ فِي التَّحْرِيمِ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ فِي ص وَاللَّاتَ فِي النَّجْمِ وَذَاتَ بَهْجَةٍ فِي النَّمْلِ. فَوَقَفَ الْكِسَائِيُّ عَلَى الْأَرْبَعَةِ بِالْهَاءِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي بَعْضِهَا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ اللَّاتَ، وَذَاتَ بَهْجَةٍ وَخُصَّ الدُّورِيُّ عَنْهُ فِي " لَاتَ " بِالْهَاءِ، وَفِي التَّبْصِرَةِ رَوَى عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي غَيْرِ مَرْضَاتِ الْهَاءَ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ التَّاءُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي التَّجْرِيدِ ذَاتَ بَهْجَةٍ، وَلَاتَ حِينَ وَوَقَفَ مَنْ قِرَاءَتُهُ عَلَى الْفَارِسِيِّ يَعْنِي فِي الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى اللَّاتَ بِالْهَاءِ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو الْعِزِّ، وَلَا كَثِيرٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ ذَاتَ بَهْجَةٍ، وَقَطَعَ لَهُ فِي مَرْضَاتِ بِالْهَاءِ، وَفِي التَّبْصِرَةِ حَكَى عَنْ حَمْزَةَ وَحْدَهُ الْوَقْفَ فِيهِ بِالْهَاءِ، وَكَذَا حَكَى غَيْرُهُ. وَقَدْ وَرَدَ الْخِلَافُ عَنْهُ وَالصَّوَابُ التَّاءُ قَالَ الدَّانِيُّ فِي الْجَامِعِ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ وَقَوْلُ ابْنِ مُجَاهِدٍ فِي سَبْعَتِهِ حَمْزَةُ وَحْدَهُ يَقِفُ عَلَى مَرْضَاةِ بِالتَّاءِ، وَالْبَاقُونَ بِالْهَاءِ. وَقَالَ الدَّانِيُّ: يَعْنِي ابْنَ مُجَاهِدٍ إِنَّ النَّصَّ لَمْ يَرِدْ عَنْهُمْ بِالْوَقْفِ عَلَى ذَلِكَ بِالتَّاءِ إِلَّا عَنْ حَمْزَةَ، وَمَنْ سِوَاهُ غَيْرُ الْكِسَائِيِّ. فَالنَّصُّ فِيهِ مَعْدُومٌ عَنْهُ إِذَا كَانَ نَافِعٌ، وَغَيْرُهُ مِمَّنْ لَا نَصَّ فِيهِ عَنْهُ يَقِفُ عَلَى ذَلِكَ بِالتَّاءِ عَلَى حَالِ رَسْمِهِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْكَافِي، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ الْوَقْفَ عَلَى ذَاتَ بَهْجَةٍ، وَ " ذَاتِ الصُّدُورِ " وَشِبْهِهِ عَنِ الْكِسَائِيِّ بِالْهَاءِ. وَالْمُرَادُ بِشِبَهِهِ ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَذَاتِ الشَّوْكَةِ، وَذَاتَ الْيَمِينِ، وَذَاتَ الشِّمَالِ، وَذَاتِ حَمْلٍ، وَذَاتِ قَرَارٍ، وَذَاتِ الْحُبُكِ، وَذَاتِ أَلْوَاحٍ وَذَاتُ الْأَكْمَامِ، وَذَاتِ الْبُرُوجِ، وَذَاتِ الْوَقُودِ، وَذَاتِ الرَّجْعِ، وَذَاتِ الصَّدْعِ وَذَاتِ الْعِمَادِ، وَذَاتَ لَهَبٍ وَوَقَعَ ذَاتُ الصُّدُورِ فِي مَوْضِعَيْ آلِ عِمْرَانَ

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text