كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَالْقَصْرُ فِي الْخَوْفِ وَالسَّفَرِ بِالْكِتَابِ , ثُمَّ بِالسُّنَّةِ وَالْقَصْرُ فِي السَّفَرِ بِلاَ خَوْفٍ سُنَّةٌ وَالْكِتَابُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ بِلاَ خَوْفٍ رُخْصَةٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لاَ أَنَّ حَتْمًا عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْصُرُوا كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْخَوْفِ وَالسَّفَرِ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ قُلْت لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إنَّمَا قَالَ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاَةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا ? فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ عَجِبْت مِمَّا عَجِبْت مِنْهُ فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَقَالَ { صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ ? أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ { قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَصَرَ الصَّلاَةَ فِي السَّفَرِ وَأَتَمَّ ? أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ ابْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { خِيَارُكُمْ الَّذِينَ إذَا سَافَرُوا قَصُرُوا الصَّلاَةَ وَأَفْطَرُوا , أَوْ قَالَ : لَمْ يَصُومُوا ?.
قال : فَالِاخْتِيَارُ وَاَلَّذِي أَفْعَلُ مُسَافِرًا وَأُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ قَصْرُ الصَّلاَةِ فِي الْخَوْفِ وَالسَّفَرِ وَفِي السَّفَرِ بِلاَ خَوْفٍ وَمَنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ فِيهِمَا لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلاَتُهُ جَلَسَ فِي مَثْنًى قَدْرَ التَّشَهُّدِ , أَوْ لَمْ يَجْلِسْ وَأَكْرَهُ تَرْكَ الْقَصْرِ وَأَنْهَى عَنْهُ إذَا كَانَ رَغْبَةً عَنْ @

الصفحة 356