كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
جِمَاعُ تَفْرِيعِ صَلاَةِ الْمُسَافِرِ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : لاَ تَخْتَلِفُ صَلاَةُ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ إلَّا فِي الْأَذَانِ وَالْوَقْتِ وَالْقَصْرِ فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَهُمَا سَوَاءٌ مَا يُجْهَرُ , أَوْ يُخَافَتُ فِي السَّفَرِ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ وَيُخَافَتُ فِي الْحَضَرِ وَيُكْمَلُ فِي السَّفَرِ كَمَا يُكْمَلُ فِي الْحَضَرِ فَأَمَّا التَّخْفِيفُ فَإِذَا جَاءَ بِأَقَلِّ مَا عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَجْزَأَهُ لاَ أَرَى أَنْ يُخَفِّفَ فِي السَّفَرِ عَنْ صَلاَةِ الْحَضَرِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَيَأْتِي بِمَا يَجْزِيهِ وَالْإِمَامَةُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ سَوَاءٌ وَلاَ أُحِبُّ تَرْكَ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَتَرْكُهُ فِيهِ أَخَفُّ مِنْ تَرْكِهِ فِي الْحَضَرِ وَأَخْتَارُ الِاجْتِمَاعَ لِلصَّلاَةِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ صَلَّتْ كُلُّ رُفْقَةٍ عَلَى حِدَتِهَا أَجْزَأَهَا ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ اجْتَمَعَ مُسَافِرُونَ وَمُقِيمُونَ فَإِمَامَةُ الْمُقِيمِينَ أَحَبُّ إلَيَّ وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ الْمُسَافِرُونَ الْمُقِيمِينَ . وَلاَ يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ الَّتِي سَافَرَ مِنْهَا كُلِّهَا فَإِذَا دَخَلَ أَدْنَى بُيُوتِ الْقَرْيَةِ الَّتِي يُرِيدُ الْمُقَامَ بِهَا أَتَمَّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ { أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَصَلَّيْت مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ? أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : بِذِي الْحُلَيْفَةِ@
الصفحة 358