كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

الْخِطْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ . أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً مِنْ بَنِي وَائِلٍ يَقُولُ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إلَّا امْرَأَةً , أَوْ صَبِيًّا , أَوْ مَمْلُوكًا } ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِبَلَدٍ تَجِبُ فِيهِ الْجُمُعَةُ مِنْ بَالِغٍ حُرٍّ لاَ عُذْرَ لَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ , ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَالْعُذْرُ الْمَرَضُ الَّذِي لاَ يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى شُهُودِ الْجُمُعَةِ إلَّا بِأَنْ يَزِيدَ فِي مَرَضِهِ , أَوْ يَبْلُغَ بِهِ مَشَقَّةً غَيْرَ مُحْتَمَلَةٍ , أَوْ يَحْبِسَهُ السُّلْطَانُ , أَوْ مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ بِالْغَلَبَةِ , أَوْ يَمُوتَ بَعْضُ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ مِنْ قَرَابَةٍ , أَوْ ذِي آصِرَةٍ مِنْ صِهْرٍ , أَوْ مَوَدَّةٍ , أَوْ مَنْ يَحْتَسِبُ فِي وِلاَيَةِ أَمْرِهِ الْأَجْرَ فَإِنْ كَانَ هَذَا فَلَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَإِنْ مَرِضَ لَهُ وَلَدٌ , أَوْ وَالِدٌ فَرَآهُ مَنْزُولاً بِهِ وَخَافَ فَوْتَ نَفْسِهِ فَلاَ بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدَعَ لَهُ الْجُمُعَةَ وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِهِ وَكَانَ ضَائِعًا لاَ قَيِّمَ لَهُ غَيْرُهُ , أَوْ لَهُ قَيِّمٌ غَيْرُهُ لَهُ شُغْلٌ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ عَنْهُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَدَعَ لَهُ الْجُمُعَةَ ,@

الصفحة 374