كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

مَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ . وَالْجُمُعَةُ خَلْفَ كُلِّ إمَامٍ صَلَّاهَا مِنْ أَمِيرٍ وَمَأْمُورٍ وَمُتَغَلِّبٍ عَلَى بَلْدَةٍ وَغَيْرِ أَمِيرٍ مُجْزِئَةٌ كَمَا تُجْزِئُ الصَّلاَةُ خَلْفَ كُلِّ مَنْ سَلَفَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ : شَهِدْنَا الْعِيدَ مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَتُجْزِئُ الْجُمُعَةُ خَلْفَ الْعَبْدِ وَالْمُسَافِرِ كَمَا تُجْزِئُ الصَّلاَةُ غَيْرَهَا خَلْفَهُمَا فَإِنْ قِيلَ لَيْسَ فَرْضُ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِمَا , قِيلَ لَيْسَ يَأْثَمَانِ بِتَرْكِهَا وَهُمَا يُؤْجَرَانِ عَلَى أَدَائِهَا وَتُجْزِئُ عَنْهُمَا كَمَا تُجْزِئُ عَنْ الْمُقِيمِ وَكِلاَهُمَا عَلَيْهِ فَرْضُ الصَّلاَةِ بِكَمَالِهَا وَلاَ أَرَى أَنَّ الْجُمُعَةَ تُجْزِئُ خَلْفَ غُلاَمٍ لَمْ يَحْتَلِمْ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَلاَ تَجْمَعُ امْرَأَةٌ بِنِسَاءٍ ; لِأَنَّ الْجُمُعَةَ إمَامَةُ جَمَاعَةٍ كَامِلَةٍ وَلَيْسَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ لَهَا أَنْ تَكُونَ إمَامَ جَمَاعَةٍ كَامِلَةٍ .@

الصفحة 383