كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

الْإِمَامُ إلَى مُصَلَّاهُ فِي الْعِيدَيْنِ , أَوْ الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يُصَلِّي بِضَعَفَةِ النَّاسِ الْعِيدَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمِصْرِ , أَوْ مَوَاضِعَ ,.
قال : وَإِذَا كَانَتْ صَلاَةُ الرَّجُلِ مُنْفَرِدًا مُجْزِئَةً فَهِيَ أَقَلُّ مِنْ صَلاَةِ جَمَاعَةٍ بِأَمْرِ وَالٍ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ الْوَالِي فَقَدَّمُوا وَاحِدًا أَجْزَأَ عَنْهُمْ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَهَكَذَا لَوْ قَدَّمُوا فِي صَلاَةِ الْخُسُوفِ فِي مَسَاجِدِهِمْ لَمْ أَكْرَهْ مِنْ هَذَا شَيْئًا بَلْ أُحِبُّهُ وَلاَ أَكْرَهُهُ فِي حَالٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ الْجَمَاعَةِ الْعُظْمَى أَقْوِيَاءَ عَلَى حُضُورِهَا فَأَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُمْ أَشَدَّ الْكَرَاهِيَةِ وَلاَ إعَادَةَ عَلَيْهِمْ فَأَمَّا أَهْلُ الْعُذْرِ بِالضَّعْفِ فَأُحِبُّ لَهُمْ ذَلِكَ . قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَالْجُمُعَةُ مُخَالِفَةٌ لِهَذَا كُلِّهِ.
قال : وَإِذَا صَلَّوْا جَمَاعَةً , أَوْ مُنْفَرِدِينَ صَلُّوا كَمَا يُصَلِّي الْإِمَامُ لاَ يُخَالِفُونَهُ فِي وَقْتٍ وَلاَ صَلاَةٍ وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُهُمْ بِخُطْبَةٍ إذَا كَانَ بِأَمْرِ الْوَالِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ الْوَالِي كَرِهْت لَهُ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ الْفُرْقَةِ فِي الْخُطْبَةِ وَلاَ أَكْرَهُ ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ كَمَا لاَ أَكْرَهُهُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ .
وَقْتُ الْجُمُعَةِ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : رحمه الله تعالى وَوَقْتُ الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ إلَى أَنْ يَكُونَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ , فَمَنْ صَلَّاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى أَنْ يَكُونَ سَلاَمُهُ مِنْهَا قَبْلَ آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَدْ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا وَهِيَ لَهُ جُمُعَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ قَدْ جُمِعَ فِيهِ قَبْلَهُ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَمَنْ لَمْ يُسَلِّمْ مِنْ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ تُجْزِهِ الْجُمُعَةُ وَهِيَ لَهُ ظُهْرٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا أَرْبَعًا أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : @

الصفحة 386