كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
بِجُلُوسٍ.
قال : وَيَعْتَمِدُ الَّذِي يَخْطُبُ عَلَى عَصًا , أَوْ قَوْسٍ , أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا ; لِأَنَّهُ بَلَغَنَا { أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى عَصًا } أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : { قُلْت لِعَطَاءٍ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُومُ عَلَى عَصًا إذَا خَطَبَ ؟ قَالَ : نَعَمْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا اعْتِمَادًا } ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى عَصًا أَحْبَبْت أَنْ يُسْكِنَ جَسَدَهُ وَيَدَيْهِ إمَّا بِأَنْ يَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَإِمَّا أَنْ يُقِرَّهُمَا فِي مَوْضِعِهِمَا سَاكِنَتَيْنِ وَيُقِلَّ التَّلَفُّتَ وَيُقْبِلَ بِوَجْهِهِ قَصْدَ وَجْهِهِ وَلاَ أُحِبُّ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً لِيُسْمِعَ النَّاسَ خُطْبَتَهُ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لاَ يُسْمِعُ أَحَدَ الشِّقَّيْنِ إذَا قَصَدَ بِوَجْهِهِ تِلْقَاءَهُ فَهُوَ لاَ يَلْتَفِتُ نَاحِيَةً يَسْمَعُ أَهْلُهَا إلَّا خَفِيَ كَلاَمُهُ عَلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي تُخَالِفُهَا مَعَ سُوءِ الْأَدَبِ مِنْ التَّلَفُّتِ , ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَأُحِبُّ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى يَسْمَعَ أَقْصَى مَنْ حَضَرَهُ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ كَلاَمُهُ كَلاَمًا مُتَرَسِّلاً مُبَيِّنًا مُعْرَبًا بِغَيْرِ الْإِعْرَابِ الَّذِي يُشْبِهُ الْعِيَّ وَغَيْرِ التَّمْطِيطِ وَتَقْطِيعِ الْكَلاَمِ وَمَدِّهِ وَمَا يُسْتَنْكَرُ مِنْهُ وَلاَ الْعَجَلَةِ فِيهِ عَنْ الْإِفْهَامِ وَلاَ تَرْكِ الْإِفْصَاحِ بِالْقَصْدِ وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ كَلاَمُهُ قَصْدًا بَلِيغًا جَامِعًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ @
الصفحة 409