كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
أَمِثْلاَنِ ؟ قُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْت } ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَابْتِدَاءُ الْمَشِيئَةِ مُخَالَفَةٌ لِلْمَعْصِيَةِ ; لِأَنَّ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعْصِيَتَهُ تَبَعٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَعْصِيَتِهِ ; لِأَنَّ الطَّاعَةَ وَالْمَعْصِيَةَ مَنْصُوصَتَانِ بِفَرْضِ الطَّاعَةِ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَازَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لِمَا وَصَفْت , وَالْمَشِيئَةُ إرَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : قَالَ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? : وَمَا تَشَاءُونَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فَأَعْلَمَ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ وَأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لاَ تَكُونُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيُقَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ شِئْت , وَيُقَالُ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَعَبَّدَ الْخَلْقَ بِأَنْ فَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا أُطِيعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَدْ أُطِيعَ اللَّهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَأُحِبُّ أَنْ يُخْلِصَ الْإِمَامُ ابْتِدَاءَ الْخُطْبَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْعِظَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَلاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ,
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْت لِعَطَاءٍ مَا الَّذِي@
الصفحة 416