كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَلَوْ سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ وَرَأَيْت أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ ; لِأَنَّ رَدَّ السَّلاَمِ فَرْضٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ : لاَ بَأْسَ أَنْ يُسَلِّمَ وَيُرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرُدُّ إيمَاءً وَلاَ يَتَكَلَّمُ ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَلَوْ عَطَسَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَشَمَّتَهُ رَجُلٌ رَجَوْت أَنْ يَسَعَهُ ; لِأَنَّ التَّشْمِيتَ سُنَّةٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ { : إذَا عَطَسَ الرَّجُلُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَشَمِّتْهُ } ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَكَذَلِكَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَهُ رَجُلٌ فَأَوْمَأَ إلَيْهِ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَكَذَلِكَ لَوْ خَافَ عَلَى أَحَدٍ , أَوْ جَمَاعَةٍ لَمْ أَرَ بَأْسًا إذَا لَمْ يَفْهَمْ عَنْهُمْ بِالْإِيمَاءِ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَلاَ بَأْسَ إنْ خَافَ شَيْئًا أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ وَيُجِيبَهُ بَعْضُ مَنْ عَرَفَ إنْ سَأَلَ عَنْهُ وَكُلُّ مَا كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ مَا كَانَ مِمَّا لاَ يَلْزَمُ الْمَرْءَ لِأَخِيهِ وَلاَ يَعْنِيه فِي نَفْسِهِ فَلاَ أُحِبُّ الْكَلاَمَ بِهِ , وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لَهُ أَنْصِتْ , أَوْ يَشْكُو إلَيْهِ مُصِيبَةً نَزَلَتْ , أَوْ يُحَدِّثُهُ عَنْ سُرُورٍ حَدَثَ لَهُ , أَوْ غَائِبٍ قَدِمَ , أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ; لِأَنَّهُ لاَ فَوْتَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي عِلْمِ هَذَا وَلاَ ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ إعْلاَمِهِ إيَّاهُ @

الصفحة 419