كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أُحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَإِذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ . لِثُبُوتِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِهِمَا , وَتَوَالِيهِمَا فِي التَّأْلِيفِ , وَإِذْ كَانَ مَنْ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ بِفَرْضِ الْجُمُعَةِ , وَمَا نَزَلَ فِي الْمُنَافِقِينَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا قَرَأَ بِهِ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَغَيْرِهَا مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ , وَآيَةٍ أَجْزَأَهُ , وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَهُ , وَلَمْ أُحِبَّ ذَلِكَ لَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحِكَايَةُ مَنْ حَكَى السُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْجُمُعَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ , وَأَنَّهُ صَلَّى الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ , وَذَلِكَ مَا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عَلِمْتُهُ فَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْجُمُعَةِ , وَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ إذَا كَانَتْ جُمُعَةً فَإِنْ صَلَّاهَا ظُهْرًا خَافَتَ بِالْقِرَاءَةِ وَصَلَّى أَرْبَعًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ خَافَتْ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ أَوْ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ مِنْ الصَّلاَةِ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ , وَلاَ إعَادَةَ , وَلاَ سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ بَدَأَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ عَادَ فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ أَجْزَأَهُ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا , وَلاَ يُعِيدُ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ , وَلَوْ قَرَأَ مَعَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْجُمُعَةِ كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ , وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ .
الْقُنُوتُ فِي الْجُمُعَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى حَكَى عَدَدٌ صَلاَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْجُمُعَةَ فَمَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْهُمْ حَكَى أَنَّهُ قَنَتَ فِيهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ دَخَلَتْ فِي جُمْلَةِ قُنُوتِهِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ حِينَ قَنَتَ عَلَى قَتَلَةِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ , وَلاَ قُنُوتَ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ إلَّا الصُّبْحَ إلَّا أَنْ تَنْزِلَ نَازِلَةٌ فَيُقْنَتَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ إنْ شَاءَ الْإِمَامُ@
الصفحة 424