كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَتْ أَحَادِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ حَدِيثُ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ أَوْفَقُ مَا يَثْبُتُ مِنْهَا لِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْنَا بِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ صَلاَةَ الْخَوْفِ صَلَّى كَمَا وُصِفَتْ بِدَلاَلَةِ الْقُرْآنِ ثُمَّ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ صَلاَةَ الْخَوْفِ مُسَافِرٌ فَكُلُّ طَائِفَةٍ هَكَذَا يُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ فَيُطِيلُ الْقِرَاءَةَ , وَتَقْرَأُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى لِأَنْفُسِهَا لاَ يَجْزِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ إمَامَتِهِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ إلَى الْقَصْرِ , وَتُخَفِّفُ ثُمَّ تَرْكَعُ , وَتَسْجُدُ , وَتَتَشَهَّدُ , وَتُكْمِلُ حُدُودَهَا كُلَّهَا وَتُخَفِّفُ ثُمَّ تُسَلِّمُ فَتَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيَقْرَأُ الْإِمَامُ بَعْدَ إتْيَانِهِمْ قَدْرَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ لاَ يَضُرُّهُ أَنْ لاَ يَبْتَدِئَ أُمَّ الْقُرْآنِ إذَا كَانَ قَدْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي أَدْرَكُوهَا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَرْكَعُ , وَيَرْكَعُونَ مَعَهُ , وَيَسْجُدُ فَإِذَا انْقَضَى السُّجُودُ قَامُوا فَقَرَءُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ , وَخَفَّفُوا ثُمَّ جَلَسُوا مَعَهُ , وَجَلَسَ قَدْرَ مَا يَعْلَمُهُمْ قَدْ تَشَهَّدُوا , وَيَحْتَاطُ شَيْئًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ أَبْطَأَهُمْ تَشَهُّدًا قَدْ أَكْمَلَ التَّشَهُّدَ أَوْ زَادَ ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ , وَلَوْ كَانَ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ , وَسُورَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ حِينَ يَدْخُلُونَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ أَوْ يَقْرَءُوا شَيْئًا أَجْزَأَهُ , وَأَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ , وَكَانُوا كَقَوْمٍ أَدْرَكُوا رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ , وَلَمْ يُدْرِكُوا قِرَاءَتَهُ ,@
الصفحة 440