كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَحْدَثُوا عِنْدَ حَادِثٍ أَوْ غَيْرِهِ نِيَّةَ قَطْعِ الصَّلاَةِ أَوْ نِيَّةَ الْقِتَالِ مَكَانَهُمْ كَانُوا قَاطِعِينَ لِلصَّلاَةِ فَأَمَّا أَنْ يَكُونُوا عَلَى نِيَّةِ الصَّلاَةِ ثُمَّ يَنْوُونَ إنْ حَدَثَ إطْلاَلُ عَدُوٍّ أَنْ يُقَاتِلُوهُ فَلاَ يَحْدُثُ إطْلاَلُهُ فَلاَ يَكُونُ هَذَا قَطْعًا لِلصَّلاَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَيُّهُمْ أَحْدَثَ شَيْئًا مِمَّا وَصَفْتُهُ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ دُونَ غَيْرِهِ كَانَ قَاطِعًا لِلصَّلاَةِ دُونَ مَنْ لَمْ يُحْدِثْهُ فَإِنْ أَحْدَثَ ذَلِكَ الْإِمَامُ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلاَتُهُ , وَمَنْ ائْتَمَّ بِهِ بَعْدَمَا أَحْدَثَ , وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا أَحْدَثَ وَلَمْ تَفْسُدْ صَلاَةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ , وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ مَا أَحْدَثَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ قَدَّمُوا إمَامًا غَيْرَهُ فَصَلَّى بِهِمْ أَجْزَأَهُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْ يُصَلُّوا فُرَادَى أَحَبُّ إلَيَّ , وَكَذَلِكَ هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ فِي كُلِّ مَا أَحْدَثَهُ الْإِمَامُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَصَلاَةُ الْخَوْفِ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا رِجَالاً وَرُكْبَانًا , مَوْضُوعٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مُخَالِفٌ لِهَذِهِ الصَّلاَةِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ .
إذَا كَانَ الْعَدُوُّ وِجَاهَ الْقِبْلَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ @

الصفحة 448