كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

مِنْ سُجُودِهِمْ كُلِّهِ وَنَهَضُوا سَجَدَ الَّذِينَ قَامُوا يَنْظُرُونَ الْإِمَامَ ثُمَّ قَامُوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ , وَرَكَعُوا مَعًا , وَرَفَعَ , وَرَفَعُوا مَعًا , وَسَجَدَ , وَسَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ أَوَّلاً إلَّا صَفًّا يَحْرُسُهُ مِنْهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا سَجْدَتَيْنِ جَلَسُوا لِلتَّشَهُّدِ فَسَجَدَ الَّذِينَ حَرَسُوا ثُمَّ تَشَهَّدُوا , وَسَلَّمَ الْإِمَامُ , وَمَنْ خَلْفَهُ مَعًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ خَافَ الَّذِينَ يَحْرُسُونَ عَلَى الْإِمَامِ فَتَكَلَّمُوا أَعَادُوا الصَّلاَةَ , وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَقْطَعَ الْإِمَامُ , وَهُمْ إنْ خَافُوا مَعًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ هَذِهِ الصَّلاَةَ فَاسْتَأْخَرَ الصَّفَّ الَّذِي حَرَسَهُ إلَى الصَّفِّ الثَّانِي وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي فَحَرَسَهُ فَلاَ بَأْسَ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَوَاسِعٌ , وَلَوْ حَرَسَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ فِي هَذِهِ الْحَالِ رَجَوْت أَنْ تُجْزِئَهُمْ صَلاَتُهُمْ , وَلَوْ أَعَادُوا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَانَ مَا وَصَفْت مُجْتَمِعًا مِنْ قِلَّةِ الْعَدُوِّ , وَكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَمَا وَصَفْت مِنْ الْبِلاَدِ , فَصَلَّى الْإِمَامُ مِثْلَ صَلاَةِ الْخَوْفِ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ " , وَمَنْ مَعَهُ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ , وَلَمْ يَبِنْ أَنَّ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ خَلْفَهُ إعَادَةً وَلاَ عَلَيْهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ صَلاَةَ الْخَوْفِ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً , وَانْحَرَفَتْ قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ فَقَامَتْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ثُمَّ صَلَّتْ الْأُخْرَى رَكْعَةً ثُمَّ انْحَرَفَتْ فَوَقَفَتْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ , وَهُمَا ذَاكِرَتَانِ لِأَنَّهُمَا فِي صَلاَةٍ , كَانَ فِيهَا قَوْلاَنِ , أَحَدُهُمَا أَنْ يُعِيدَا مَعًا لِانْحِرَافِهِمْ عَنْ الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلاَ الصَّلاَةَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُخْرَى صَلَّتْ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ثُمَّ أَتَمَّتْ صَلاَتَهَا وَفَسَدَتْ صَلاَةُ الْأُولَى الَّتِي انْحَرَفَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُكْمِلَ الصَّلاَةَ فِي هَذَا الْقَوْلِ , وَمَنْ قَالَ هَذَا طَرَحَ الْحَدِيثَ الَّذِي رُوِيَ هَذَا فِيهِ بِحَدِيثٍ غَيْرِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ هَذَا كُلَّهُ جَائِزٌ , وَأَنَّهُ مِنْ الِاخْتِلاَفِ الْمُبَاحِ فَكَيْفَمَا صَلَّى الْإِمَامُ , وَمَنْ مَعَهُ عَلَى مَا رُوِيَ أَجْزَأَهُ , وَإِنْ اخْتَارَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى أَكْمَلَتْ صَلاَتَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْحَرِفَ , وَلَمْ@

الصفحة 450