كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى صَلاَةَ الظُّهْرِ صَلاَةَ الْخَوْفِ بِبَطْنِ نَخْلٍ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ , وَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى بِأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ صَلاَةَ الْخَوْفِ هَكَذَا , أَجْزَأَ عَنْهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا فِي مَعْنَى صَلاَةِ مُعَاذٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْعَتَمَةَ ثُمَّ صَلَّاهَا بِقَوْمِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الْمَأْمُومِ أَنَّ صَلاَتَهُ لاَ تُفْسَدُ عَلَيْهِ بِأَنْ تُخَالِفَ نِيَّتُهُ نِيَّةَ الْإِمَامِ فِيهَا , وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ صَلاَةَ الْخَوْفِ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا , وَلَمْ يُسَلِّمْ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ , وَسَلَّمُوا فَصَلاَةُ الْإِمَامِ تَامَّةٌ , وَعَلَى الطَّائِفَتَيْنِ مَعًا الْإِعَادَةُ إذَا سَلَّمُوا ذَاكِرِينَ لِأَنَّهُمْ فِي صَلاَةٍ " قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ " , وَإِنْ رَأَوْا أَنْ قَدْ أَكْمَلُوا الصَّلاَةَ بَنَى الْآخَرُونَ , وَسَجَدُوا لِلسَّهْوِ , وَأَعَادَ الْأَوَّلُونَ لِأَنَّهُ قَدْ تَطَاوَلَ خُرُوجُهُمْ مِنْ الصَّلاَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَعَلَى الْمَأْمُومِ مِنْ عَدَدِ الصَّلاَةِ مَا عَلَى الْإِمَامِ لاَ يَخْتَلِفَانِ فِيمَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ عَدَدِهَا وَلَيْسَ يَثْبُتُ حَدِيثٌ رُوِيَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلاَءِ قَالَ : وَيُصَلِّي صَلاَةَ الْخَوْفِ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا , وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا صَلَّاهَا فِي السَّفَرِ , وَالْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ فَرَّقَ النَّاسَ فِرْقَتَيْنِ فَرِيقًا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ وَفَرِيقًا مَعَهُ فَيُصَلِّي بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَثْبُتُ قَائِمًا فَيَقْرَأُ فَيُطِيلُ الْقِرَاءَةَ , وَيَقْرَأُ الَّذِينَ خَلْفَهُ لِأَنْفُسِهِمْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَرْكَعُونَ , وَيَسْجُدُونَ , وَيَتَشَهَّدُونَ , وَيُسَلِّمُونَ مَعًا ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَقُومُونَ مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ ثُمَّ يَأْتِي أُولَئِكَ فَيَدْخُلُونَ مَعَ الْإِمَامِ , وَيُكَبِّرُونَ مَعَ الْإِمَامِ تَكْبِيرَةً يَدْخُلُونَ بِهَا مَعَهُ فِي الصَّلاَةِ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ بَعْدَ دُخُولِهِمْ مَعَهُ قَدْرَ أُمِّ الْقُرْآنِ , وَسُورَةٍ مِنْ حَيْثُ انْتَهَتْ قِرَاءَتُهُ لاَ يَسْتَأْنِفُ أُمَّ الْقُرْآنِ بِهِمْ , وَيَسْجُدُ , وَيَثْبُتُ جَالِسًا يَتَشَهَّدُ , وَيَذْكُرُ اللَّهَ , وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَيَدْعُو , وَيَقُومُونَ هُمْ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ فَيَقْرَءُونَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَسُورَةٍ ثُمَّ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ , وَيَجْلِسُونَ مَعَ الْإِمَامِ , وَيَزِيدُ الْإِمَامُ فِي الذِّكْرِ بِقَدْرِ مَا أَنْ يَقْضُوا تَشَهُّدَهُمْ ثُمَّ يُسَلِّمَ بِهِمْ ,@
الصفحة 452