كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

خَوْفٍ , وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّى كَصَلاَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِبَطْنِ نَخْلٍ , وَإِنْ صَلَّى كَصَلاَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِعُسْفَانَ أَحْبَبْت لِلْحَارِسَةِ أَنْ تُعِيدَ , وَلَمْ أُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا , وَلاَ يُعِيدُ الْإِمَامُ , وَلاَ الَّتِي لَمْ تَحْرُسْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا تَقِلُّ الْمَسَائِلُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَيْنَا أَنَّا لاَ نَأْمُرُ بِصَلاَةِ خَوْفٍ بِحَالٍ إلَّا فِي غَايَةٍ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ إلَّا صَلاَةً لَوْ صُلِّيَتْ فِي غَيْرِ خَوْفٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ عَلَى مُصَلِّيهَا إعَادَةً .
كَمْ قَدْرُ مَنْ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ صَلاَةَ الْخَوْفِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَإِذَا كَانَتْ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ طَائِفَةٌ , وَالطَّائِفَةُ ثَلاَثَةٌ فَأَكْثَرُ أَوْ حَرَسَتْهُ طَائِفَةٌ , وَالطَّائِفَةُ ثَلاَثَةٌ فَأَكْثَرُ , لَمْ أَكْرَهْ ذَلِكَ لَهُ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ يَحْرُسَهُ مَنْ يَمْنَعُ مِثْلَهُ إنْ أُرِيدَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كَثُرَ مَنْ مَعَهُ أَوْ قَلَّ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ حَارِسِينَ , وَمُصَلِّينَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ مِمَّنْ تَجْزِي حِرَاسَتُهُ , وَيَسْتَظْهِرُ شَيْئًا مِنْ اسْتِظْهَارِهِ , وَسَوَاءٌ قَلَّ مَنْ مَعَهُ فِيمَنْ يُصَلِّي , وَكَثُرَ مِمَّنْ يَحْرُسُهُ أَوْ قَلَّ مَنْ يَحْرُسُهُ وَكَثُرَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ فِي أَنَّ صَلاَتَهُمْ مُجْزِئَةٌ إذَا كَانَ مَعَهُ ثَلاَثَةٌ فَأَكْثَرُ حَرَسَهُ ثَلاَثَةٌ فَإِنْ حَرَسَهُ أَقَلُّ مِنْ ثَلاَثَةٍ أَوْ كَانَ مَعَهُ فِي الصَّلاَةِ أَقَلُّ مِنْ ثَلاَثَةٍ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ أَقَلَّ اسْمِ الطَّائِفَةِ لاَ يَقَعُ عَلَيْهِمْ فَلاَ إعَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِهَذِهِ الْحَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا أَجْزَأَ الطَّائِفَةَ أَجْزَأَ الْوَاحِدَ , إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
أَخْذُ السِّلاَحِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ } الْآيَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأُحِبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَأْخُذَ سِلاَحَهُ فِي الصَّلاَةِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي سِلاَحِهِ نَجَاسَةٌ , وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ نَجَاسَةٌ وَضَعَهُ فَإِنْ صَلَّى فِيهِ@

الصفحة 456