كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
, وَفِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تَجُزْ صَلاَتُهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيَأْخُذُ مِنْ سِلاَحِهِ مَا لاَ يَمْنَعُهُ الصَّلاَةَ , وَلاَ يُؤْذِي الصَّفَّ أَمَامَهُ وَخَلْفَهُ , وَذَلِكَ السَّيْفُ وَالْقَوْسُ , وَالْجَعْبَةُ , وَالْجَفِيرُ , وَالتُّرْسُ , وَالْمِنْطَقَةُ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ يَأْخُذُ الرُّمْحَ فَإِنَّهُ يَطُولُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَاشِيَةٍ لَيْسَ إلَى جَنْبِهِ أَحَدٌ فَيَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنَحِّيَهُ حَتَّى لاَ يُؤْذِيَ بِهِ مَنْ أَمَامَهُ , وَلاَ مَنْ خَلْفَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ لاَ يَلْبَسُ مِنْ السِّلاَحِ مَا يَمْنَعُهُ التَّحَرُّفَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِثْلُ السِّنَّوْرِ , وَمَا أَشْبَهَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ أُجِيزُ لَهُ , وَضْعَ السِّلاَحِ كُلِّهِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا يَشُقُّ عَلَيْهِ حَمْلُ السِّلاَحِ أَوْ يَكُونَ بِهِ أَذًى مِنْ مَطَرٍ فَإِنَّهُمَا الْحَالَتَانِ اللَّتَانِ أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمَا بِوَضْعِ السِّلاَحِ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ عَزَّ وَعَلاَ { , وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ , وَخُذُوا حِذْرَكُمْ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ مَرَضٌ , وَلاَ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَحْبَبْت أَنْ لاَ يَضَعَ مِنْ السِّلاَحِ إلَّا مَا وَصَفْت مِمَّا يَمْنَعُهُ مِنْ التَّحَرُّفِ فِي الصَّلاَةِ بِنَفْسِهِ أَوْ ثِقَلِهِ فَإِنْ , وَضَعَ بَعْضَهُ , وَبَقِيَ بَعْضٌ رَجَوْت أَنْ يَكُونَ جَائِزًا لَهُ لِأَنَّهُ أَخَذَ بَعْضَ سِلاَحِهِ , وَمَنْ أَخَذَ بَعْضَ سِلاَحِهِ فَهُوَ مُتَسَلِّحٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ , وَضَعَ سِلاَحَهُ كُلَّهُ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ , وَلاَ مَطَرٍ أَوْ أَخَذَ مِنْ سِلاَحِهِ مَا يُؤْذِي بِهِ مَنْ يُقَارِبُهُ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ فِي كُلِّ , وَاحِدٍ مِنْ الْحَالَيْنِ , وَلَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ صَلاَتَهُ فِي , وَاحِدَةٍ مِنْ الْحَالَيْنِ لِأَنَّ مَعْصِيَتَهُ فِي تَرْكِ وَأَخْذِ السِّلاَحِ لَيْسَ مِنْ الصَّلاَةِ فَيُقَالُ يُفْسِدُ صَلاَتَهُ , وَلاَ يُتِمُّهَا أَخْذُهُ@
الصفحة 457