كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
صَلاَةَ الْخَوْفِ فَسَاقَهَا ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ , وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا , قَالَ مَالِكٌ : لاَ أَرَاهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ إلَّا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ إسْمَاعِيلَ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْخَوْفُ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ أَنْ يُصَلُّوا رِجَالاً وَرُكْبَانًا , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ إطْلاَلَ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ فَيَتَرَاءَوْنَ مَعًا , وَالْمُسْلِمُونَ فِي غَيْرِ حِصْنٍ حَتَّى يَنَالَهُمْ السِّلاَحُ مِنْ الرَّمْيِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يَقْرَبَ الْعَدُوُّ فِيهِ مِنْهُمْ مِنْ الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا , وَالْعَدُوُّ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ , وَالْمُسْلِمُونَ كَثِيرٌ يَسْتَقِلُّ بَعْضُهُمْ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ حَتَّى يَكُونَ بَعْضٌ فِي شَبِيهٍ بِحَالٍ غَيْرِ شِدَّةِ الْخَوْفِ مِنْهُمْ قَاتَلَتْهُمْ طَائِفَةٌ , وَصَلَّتْ أُخْرَى صَلاَةً غَيْرَ شِدَّةِ الْخَوْفِ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَدُوُّ مِنْ وَجْهَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ أَوْ مُحِيطِينَ بِالْمُسْلِمِينَ وَالْعَدُوُّ قَلِيلٌ , وَالْمُسْلِمُونَ كَثِيرٌ تَسْتَقِلُّ كُلُّ طَائِفَةٍ , وَلِيَهَا الْعَدُوُّ بِالْعَدْوِ حَتَّى يَكُونَ مِنْ بَيْنِ الطَّوَائِفِ الَّتِي يَلِيهَا الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ شِدَّةِ الْخَوْفِ مِنْهُمْ صَلَّى هَؤُلاَءِ الَّذِينَ لاَ يَلُونَهُمْ صَلاَةً غَيْرَ شِدَّةِ الْخَوْفِ@
الصفحة 464