كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

مُومِيًا صَلَّاهَا , وَلَمْ يَدَعْهَا , وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْوُضُوءِ , وَصَلَّاهَا فِي الْحَضَرِ صَلَّاهَا مُتَيَمِّمًا وَكَذَلِكَ إنْ حُبِسَ تَحْتَ سَقْفٍ لاَ يَعْتَدِلُ فِيهِ قَائِمًا أَوْ رُبِطَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رُكُوعٍ , وَلاَ عَلَى سُجُودٍ صَلَّاهَا كَيْفَ قَدَرَ , وَلَمْ يَدَعْهَا , وَهِيَ تُمْكِنُهُ بِحَالٍ وَعَلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ قَضَاءُ مَا صَلَّى هَكَذَا مِنْ الْمَكْتُوبَاتِ , وَكَذَلِكَ إنْ مُنِعَ الصَّوْمَ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ مَتَى أَمْكَنَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ حُمِلَ عَلَى شُرْبِ مُحَرَّمٍ أَوْ أَكْلِ مُحَرَّمٍ يَخَافُ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فَفَعَلَهُ , فَعَلَيْهِ إنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَتَقَايَأَ أَنْ يَتَقَايَأَ .
إذَا صَلَّى , وَهُوَ مُمْسِكٌ عِنَانَ دَابَّتِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الْخَوْفِ مُمْسِكًا عِنَانَ دَابَّتِهِ فَإِنْ نَازَعَتْهُ فَجَبَذَهَا إلَيْهِ جَبْذَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ , وَهُوَ غَيْرُ مُنْحَرِفٍ عَنْ الْقِبْلَةِ فَلاَ بَأْسَ وَإِنْ كَثُرَتْ مجابذته إيَّاهَا , وَهُوَ غَيْرُ مُنْحَرِفٍ عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَدْ قَطَعَ صَلاَتَهُ , وَعَلَيْهِ اسْتِئْنَافُهَا , وَإِنْ جَبَذَتْهُ فَانْصَرَفَ وَجْهُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فَأَقْبَلَ مَكَانَهُ عَلَى الْقِبْلَةِ لَمْ تُقْطَعْ صَلاَتُهُ , وَإِنْ طَالَ انْحِرَافُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ , وَلاَ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا انْتَقَضَتْ صَلاَتُهُ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَدَعَهَا , وَإِنْ لَمْ يُطِلْ , وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَنْحَرِفَ عَنْ الْقِبْلَةِ فَلَمْ يَنْحَرِفْ إلَيْهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ صَلاَتَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ ذَهَبَتْ دَابَّتُهُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَتْبَعَهَا فَإِذَا تَبِعَهَا عَلَى الْقِبْلَةِ شَيْئًا يَسِيرًا لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُ فَإِنْ تَبِعَهَا كَثِيرًا فَسَدَتْ صَلاَتُهُ
إذَا صَلَّوْا رِجَالاً وَرُكْبَانًا هَلْ يُقَاتِلُونَ , وَمَا الَّذِي يَجُوزُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّلاَةِ إلَّا مُقَاتِلاً صَلَّى وَأَعَادَ كُلَّ صَلاَةٍ يُصَلِّيهَا وَهُوَ مُقَاتِلٌ .@

الصفحة 468