كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
مَنْ لَهُ مِنْ الْخَائِفِينَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلاَةَ الْخَوْفِ؟.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى يُصَلِّي صَلاَةَ الْخَوْفِ مَنْ قَاتَلَ أَهْلَ الشِّرْكِ بِكِتَابِ اللَّهِ , وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِهَا فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ فِي سِيَاقِ الآيَةِ {, وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ} الْآيَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ جِهَادٍ كَانَ مُبَاحًا يَخَافُ أَهْلُهُ كَانَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا صَلاَةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ لِأَنَّ الْمُجَاهِدِينَ عَلَيْهِ مَأْجُورُونَ أَوْ غَيْرُ مَأْزُورِينَ , وَذَلِكَ جِهَادُ أَهْلِ الْبَغْيِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِجِهَادِهِمْ وَجِهَادِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ , وَمَنْ أَرَادَ مِنْ مَالِ رَجُلٍ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ حَرِيمِهِ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ {مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ}
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا مَنْ قَاتَلَ , وَلَيْسَ لَهُ الْقِتَالُ فَخَافَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ @
الصفحة 469