كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
يُومِئُونَ أَعَادُوا لِأَنَّهُمْ حِينَئِذٍ عَاصُونَ وَالرُّخْصَةُ عِنْدَنَا لاَ تَكُونُ إلَّا لِمُطِيعٍ فَأَمَّا الْعَاصِي فَلاَ .
قَصْرُ الصَّلاَةِ فِي الْخَوْفِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَالْخَوْفُ فِي الْحَضَرِ , وَالسَّفَرِ سَوَاءٌ فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الصَّلاَةِ , وَفِيهِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلاَةَ وَصَلاَةُ الْخَوْفِ فِي السَّفَرِ الَّذِي لاَ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاَةُ كَهُوَ فِي الْحَضَرِ , وَلاَ تُقْصَرُ بِالْخَوْفِ الصَّلاَةُ دُونَ غَايَةٍ تُقْصَرُ إلَى مِثْلِهَا الصَّلاَةُ فِي سَفَرٍ لَيْسَ صَاحِبُهُ بِخَائِفٍ.
قال : وَقَدْ قِيلَ : إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَصَرَ بِذِي قَرَدٍ , وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا عِنْدِي لَزَعَمْت أَنَّ الرَّجُلَ إذَا جَمَعَ الْخَوْفَ , وَضَرْبًا فِي الْأَرْضِ , قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا , قَصَرَ فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ فَلاَ يَقْصُرُ الْخَائِفُ إلَّا أَنْ يُسَافِرَ السَّفَرَ الَّذِي إنْ سَافَرَهُ غَيْرُ خَائِفٍ قَصَرَ الصَّلاَةَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَغَارَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلاَدِ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَقْصُرُوا إلَّا أَنْ يَنْوُوا مِنْ مَوْضِعِهِمْ الَّذِي أَغَارُوا مِنْهُ الْإِغَارَةَ عَلَى مَوْضِعٍ تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلاَةُ , فَإِذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ يُغِيرَ إلَى مَوْضِعٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاَةُ فَإِذَا وَجَدَ مَغَارَةً دُونَهُ أَغَارَ عَلَيْهِ , وَرَجَعَ@
الصفحة 474