كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ لاَ يُجِيزُ فِي الْفِطْرِ إلَّا شَاهِدَيْنِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فِي يَوْمِ ثَلاَثِينَ أَنَّ الْهِلاَلَ كَانَ بِالْأَمْسِ , أَفْطَرَ النَّاسُ أَيْ سَاعَةَ عَدَلَ الشَّاهِدَانِ , فَإِنْ عَدَلاَ قَبْلَ الزَّوَالِ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَعْدِلاَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا يَوْمَهُمْ بَعْدَ الزَّوَالِ , وَلاَ الْغَدَ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي , وَقْتٍ فَإِذَا جَاوَزَ ذَلِكَ الْوَقْتَ لَمْ يُعْمَلْ فِي غَيْرِهِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَلِمَ لاَ يَكُونُ النَّهَارُ وَقْتًا لَهُ ؟ قِيلَ لَهُ : إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَنَّ صَلاَةَ الْعِيدِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَسَنَّ مَوَاقِيتَ الصَّلاَةِ , وَكَانَ فِيمَا سُنَّ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا جَاءَ , وَقْتُ صَلاَةٍ مَضَى وَقْتُ الَّتِي قَبْلَهَا فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ آخِرَ وَقْتِهَا إلَّا إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا صَلاَةٌ تُجْمَعُ فِيهَا , وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ بِالنَّاسِ مِنْ الْغَدِ إلَى عِيدِهِمْ قُلْنَا بِهِ , وَقُلْنَا أَيْضًا فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِمْ مِنْ الْغَدِ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ , وَقُلْنَا يُصَلِّي فِي يَوْمِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ إذَا جَازَ أَنْ يَزُولَ فِيهِ ثُمَّ يُصَلِّي جَازَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا , وَلَكِنَّهُ لاَ يَثْبُتُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فِي يَوْمِ ثَلاَثِينَ أَنَّ الْهِلاَلَ كَانَ بِالْأَمْسِ , أَفْطَرَ النَّاسُ أَيْ سَاعَةَ عَدَلَ الشَّاهِدَانِ , فَإِنْ عَدَلاَ قَبْلَ الزَّوَالِ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَعْدِلاَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا يَوْمَهُمْ بَعْدَ الزَّوَالِ , وَلاَ الْغَدَ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي , وَقْتٍ فَإِذَا جَاوَزَ ذَلِكَ الْوَقْتَ لَمْ يُعْمَلْ فِي غَيْرِهِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَلِمَ لاَ يَكُونُ النَّهَارُ وَقْتًا لَهُ ؟ قِيلَ لَهُ : إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَنَّ صَلاَةَ الْعِيدِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَسَنَّ مَوَاقِيتَ الصَّلاَةِ , وَكَانَ فِيمَا سُنَّ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا جَاءَ , وَقْتُ صَلاَةٍ مَضَى وَقْتُ الَّتِي قَبْلَهَا فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ آخِرَ وَقْتِهَا إلَّا إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا صَلاَةٌ تُجْمَعُ فِيهَا , وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ بِالنَّاسِ مِنْ الْغَدِ إلَى عِيدِهِمْ قُلْنَا بِهِ , وَقُلْنَا أَيْضًا فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِمْ مِنْ الْغَدِ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ , وَقُلْنَا يُصَلِّي فِي يَوْمِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ إذَا جَازَ أَنْ يَزُولَ فِيهِ ثُمَّ يُصَلِّي جَازَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا , وَلَكِنَّهُ لاَ يَثْبُتُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فِي يَوْمِ ثَلاَثِينَ أَنَّ الْهِلاَلَ كَانَ بِالْأَمْسِ , أَفْطَرَ النَّاسُ أَيْ سَاعَةَ عَدَلَ الشَّاهِدَانِ , فَإِنْ عَدَلاَ قَبْلَ الزَّوَالِ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَعْدِلاَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا يَوْمَهُمْ بَعْدَ الزَّوَالِ , وَلاَ الْغَدَ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي , وَقْتٍ فَإِذَا جَاوَزَ ذَلِكَ الْوَقْتَ لَمْ يُعْمَلْ فِي غَيْرِهِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَلِمَ لاَ يَكُونُ النَّهَارُ وَقْتًا لَهُ ؟ قِيلَ لَهُ : إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَنَّ صَلاَةَ الْعِيدِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَسَنَّ مَوَاقِيتَ الصَّلاَةِ , وَكَانَ فِيمَا سُنَّ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا جَاءَ , وَقْتُ صَلاَةٍ مَضَى وَقْتُ الَّتِي قَبْلَهَا فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ آخِرَ وَقْتِهَا إلَّا إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا صَلاَةٌ تُجْمَعُ فِيهَا , وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ بِالنَّاسِ مِنْ الْغَدِ إلَى عِيدِهِمْ قُلْنَا بِهِ , وَقُلْنَا أَيْضًا فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِمْ مِنْ الْغَدِ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ , وَقُلْنَا يُصَلِّي فِي يَوْمِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ إذَا جَازَ أَنْ يَزُولَ فِيهِ ثُمَّ يُصَلِّي جَازَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا , وَلَكِنَّهُ لاَ يَثْبُتُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَمْ يُعْرَفُوا بِعَدْلٍ أَوْ جُرِحُوا فَلَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا , وَأَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا صَلاَةَ الْعِيدِ لِأَنْفُسِهِمْ جَمَاعَةً , وَفُرَادَى مُسْتَتِرِينَ , وَنَهَيْتهمْ أَنْ يُصَلُّوهَا ظَاهِرِينَ , وَإِنَّمَا أَمَرْتهمْ أَنْ يُصَلُّوا مُسْتَتِرِينَ , وَنَهَيْتهمْ أَنْ يُصَلُّوا ظَاهِرِينَ لِئَلَّا يُنْكَرَ عَلَيْهِمْ , وَيَطْمَعَ أَهْلُ الْفُرْقَةِ فِي فِرَاقِ عَوَامِّ الْمُسْلِمِينَ .
( قَالَ ) وَهَكَذَا لَوْ شَهِدَ , وَاحِدٌ فَلَمْ يَعْدِلْ لَمْ يَسَعْهُ إلَّا الْفِطْرُ , وَيُخْفِي فِطْرَهُ لِئَلَّا يُسِيءَ أَحَدٌ الظَّنَّ بِهِ , وَيُصَلِّي الْعِيدَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْدُ إنْ شَاءَ الْعِيدَ مَعَ الْجَمَاعَةِ فَيَكُونُ نَافِلَةً خَيْرًا لَهُ @
الصفحة 482