كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

, وَلاَ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ الْعُدُولِ , وَلاَ شَهَادَةُ أَقَلَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ , وَسَوَاءٌ كَانَا قَرَوِيَّيْنِ أَوْ بَدَوِيَّيْنِ .
( قَالَ ) : وَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِمْ فَجَاءَهُمْ شَاهِدَانِ بِأَنَّ هِلاَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ رُئِيَ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ نَهَارًا بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ قَبْلَهُ فَهُوَ هِلاَلُ لَيْلَةِ السَّبْتِ لِأَنَّ الْهِلاَلَ يُرَى نَهَارًا , وَهُوَ هِلاَلُ اللَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ لاَ اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ , وَلاَ يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رُؤْيَتُهُ لَيْلَةَ كَذَا فَأَمَّا رُؤْيَتُهُ بِنَهَارٍ فَلاَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رُئِيَ بِالْأَمْسِ , وَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِمْ فَأَكْمَلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ بَعْدَمَا مَضَى النَّهَارُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ آخِرِهِ أَنَّهُمْ صَامُوا يَوْمَ الْفِطْرِ إمَّا بِأَنْ يَكُونَ قَدْ رَأَوْا هِلاَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ رُئِيَ قَبْلَ رُؤْيَتِهِمْ , وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ رَأَوْا هِلاَلَ شَوَّالٍ لَيْلَةَ ثَلاَثِينَ أَفْطَرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ , وَخَرَجُوا لِلْعِيدِ مِنْ غَدِهِمْ , وَهُمْ مُخَالِفُونَ لِلَّذِينَ عَلِمُوا الْفِطْرَ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلُوا الصَّوْمَ لِأَنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَعْلَمُوهُ إلَّا بَعْدَ إكْمَالِهِمْ الصَّوْمَ فَلَمْ يَكُونُوا مُفْطِرِينَ بِشَهَادَةِ أُولَئِكَ عَلِمُوهُ , وَهُمْ فِي الصَّوْمِ فَأَفْطَرُوا بِشَهَادَةٍ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءِ بْنِ إبْرَاهِيمَ مَوْلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ@

الصفحة 483