كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ { الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَإِنَّمَا كُلِّفَ الْعِبَادُ الظَّاهِرَ , وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَى مَا وَصَفْت أَنْ أَفْطَرَ إلَّا يَوْمَ أَفْطَرَنَا .
( قَالَ ) : وَلَوْ كَانَ الشُّهُودُ شَهِدُوا لَنَا عَلَى مَا يَدُلُّ أَنَّ الْفِطْرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَلَمْ يَعْدِلُوا أَكْمَلْنَا . صَوْمَهُ فَعَدَلُوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , لَمْ نَخْرُجْ لِلْعِيدِ لِأَنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْفِطْرَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ قَبْلُ يُكْمِلُ صَوْمَهُ , وَإِنَّمَا وَقَفْنَاهُ عَلَى تَعْدِيلِ الْبَيِّنَةِ فَلَمَّا عُدِلَتْ كَانَ الْفِطْرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ بِشَهَادَتِهِمْ.
قال : وَلَوْ لَمْ يَعْدِلُوا حَتَّى تَحِلَّ صَلاَةُ الْعِيدِ صَلَّيْنَاهَا , وَإِنْ عَدَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّنَا.
قال : وَإِذَا عَدَلُوا فَإِنْ كُنَّا نَقَصَنَا مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْمٌ بِأَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْنَا أَوْ صُمْنَا يَوْمَ الْفِطْرِ قَضَيْنَا يَوْمًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْعِيدُ يَوْمُ الْفِطْرِ نَفْسُهُ , وَالْعِيدُ الثَّانِي يَوْمُ الْأَضْحَى نَفْسُهُ , وَذَلِكَ يَوْمُ عَاشِرٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ , وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ عَرَفَةَ .
( قَالَ ) : وَالشَّهَادَةُ فِي هِلاَلِ ذِي الْحِجَّةِ لِيُسْتَدَلَّ عَلَى يَوْمِ عَرَفَةَ , وَيَوْمِ الْعِيدِ , وَأَيَّامِ مِنًى كَهِيَ فِي الْفِطْرِ لاَ تَخْتَلِفُ فِي شَيْءٍ يَجُوزُ فِيهَا مَا يَجُوزُ فِيهَا , وَيُرَدُّ فِيهَا مَا يُرَدُّ فِيهَا , وَيَجُوزُ الْحَجُّ إذَا وُقِفَ بِعَرَفَةَ عَلَى الرَّوِيَّةِ , وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمُ النَّحْرِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عنه @

الصفحة 484