كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : الرِّمَّةُ الْعَظْمُ الْبَالِي قَالَ الشَّاعِرُ أَمَّا عِظَامُهَا فَرِمٌّ وَأَمَّا لَحْمُهَا فَصَلِيبُ
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو وَجْزَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ وَنَهَى عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ وَالثَّلاَثَةُ الْأَحْجَارُ لَيْسَ فِيهِنَّ رَجِيعٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنْ تَخَلَّى أَوْ بَالَ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا أَنْ يَتَمَسَّحَ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَوْ آجُرَّاتٍ أَوْ مَقَابِسَ أَوْ مَا كَانَ طَاهِرًا نَظِيفًا مِمَّا أَنْقَى نَقَاءَ الْحِجَارَةِ إذَا كَانَ مِثْلَ التُّرَابِ وَالْحَشِيشِ وَالْخَزَفِ وَغَيْرِهَا .
( قَالَ ) وَإِنْ وَجَدَ حَجَرًا أَوْ آجُرَّةً أَوْ صِوَانَةً لَهَا بِثَلاَثِ وُجُوهٍ فَامْتَسَحَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا امْتِسَاحَةً كَانَتْ كَثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ امْتَسَحَ بِهَا فَإِنْ امْتَسَحَ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ فَعَلِمَ أَنَّهُ أَبْقَى أَثَرًا لَمْ يُجْزِهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مِنْ الِامْتِسَاحِ عَلَى مَا يَرَى أَنَّهُ لَمْ يُبْقِ أَثَرًا قَائِمًا فَأَمَّا أَثَرٌ لاَصِقٌ لاَ يُخْرِجُهُ إلَّا الْمَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إنْقَاؤُهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ جَهِدَ لَمْ يُنَقِّهِ بِغَيْرِ مَاءٍ .
( قَالَ ) وَلاَ يَمْتَسِحُ بِحَجَرٍ عَلِمَ أَنَّهُ امْتَسَحَ بِهِ مَرَّةً إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَصَابَهُ مَاءٌ طَهَّرَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ طُهْرَهُ بِمَاءٍ لَمْ يُجْزِهِ الِامْتِسَاحُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرٌ وَكَذَلِكَ لَوْ غَسَلَ@

الصفحة 49