كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
لَمْ يُؤَذَّنْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ لِأَبِي بَكْرٍ , وَلاَ لِعُمَرَ , وَلاَ لِعُثْمَانَ فِي الْعِيدَيْنِ حَتَّى أَحْدَثَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ , فَأَحْدَثَهُ الْحَجَّاجُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ أُمِّرَ عَلَيْهَا , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ { : وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ فِي الْعِيدَيْنِ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ : الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ أَذَانَ إلَّا لِلْمَكْتُوبَةِ فَإِنَّا لَمْ نَعْلَمْهُ أُذِّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا لِلْمَكْتُوبَةِ , وَأُحِبُّ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ فِي الْأَعْيَادِ , وَمَا جُمِعَ النَّاسُ لَهُ مِنْ الصَّلاَةِ " الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ " أَوْ إنَّ الصَّلاَةَ , وَإِنْ قَالَ : هَلُمَّ إلَى الصَّلاَةِ لَمْ نَكْرَهْهُ , وَإِنْ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ فَلاَ بَأْسَ , وَإِنْ كُنْت أُحِبُّ أَنْ يَتَوَقَّى ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ كَلاَمِ الْأَذَانِ , وَأُحِبُّ أَنْ يَتَوَقَّى جَمِيعَ كَلاَمِ الْأَذَانِ , وَلَوْ أَذَّنَ أَوْ قَامَ لِلْعِيدِ كَرِهْتُهُ لَهُ وَلاَ إعَادَةَ عَلَيْهِ .
أَنْ يُبْدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ سَمِعْتُ { ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النِّسَاءِ@
الصفحة 501