كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا مَرَّةً , وَقَدْ خَطَبَ خُطَبًا كَثِيرَةً , وَفِي ذَلِكَ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ وَتَرَكَ , وَالتَّرْكُ أَكْثَرُ .
( قَالَ ) : وَلاَ يَخْطُبُ الْإِمَامُ فِي الْأَعْيَادِ إلَّا قَائِمًا لِأَنَّ خُطَبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ قَائِمًا إلَّا أَنْ تَكُونَ عِلَّةٌ فَتَجُوزُ الْخُطْبَةُ جَالِسًا كَمَا تَجُوزُ الصَّلاَةُ جَالِسًا مِنْ عِلَّةٍ .
( قَالَ ) : وَيَبْدَأُ فِي الْأَعْيَادِ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ , وَإِنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ رَأَيْتُ أَنْ يُعِيدَ الْخُطْبَةَ بَعْدَ الصَّلاَةِ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ صَلاَةٍ , وَلاَ كَفَّارَةٌ , كَمَا لَوْ صَلَّى وَلَمْ يَخْطُبْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ خُطْبَةٍ , وَلاَ صَلاَةٍ , وَيَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جُلُوسٌ كَمَا يَصْنَعُ فِي الْجُمُعَةِ .
التَّكْبِيرُ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ@

الصفحة 505