كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى { رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ وَحِين أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ , وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَرْفَعْ فِي السُّجُودِ } فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي كُلِّ ذِكْرِ تَكْبِيرَةٍ , وَقَوْلَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , وَكَانَ حِينَ يَذْكُرُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ رَافِعًا يَدَيْهِ قَائِمًا أَوْ رَافِعًا إلَى قِيَامٍ مِنْ غَيْرِ سُجُودٍ فَلَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَرْفَعُ الْمُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَانَ قَائِمًا فِيهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ , وَالسَّبْعُ بَعْدَهَا , وَالْخَمْسُ فِي الثَّانِيَةِ , وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ يَدَيْهِ مِنْ الصَّلاَةِ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ بَعْضَهُ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ , وَلاَ إعَادَةَ لِلتَّكْبِيرِ عَلَيْهِ , وَلاَ سُجُودَ لِلسَّهْوِ .
( قَالَ ) : وَكَذَلِكَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ , وَإِذَا كَبَّرَ لِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا شُكْرًا أَوْ سَجْدَةٍ لِسُجُودِ الْقُرْآنِ كَانَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا لِأَنَّهُ مُبْتَدِئٌ بِتَكْبِيرٍ فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ , وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّى قَاعِدًا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ وَكَذَلِكَ صَلاَةُ النَّافِلَةِ , وَكُلُّ صَلاَةٍ صَلَّاهَا قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا لِأَنَّهُ كُلٌّ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ .
الْقِرَاءَةُ فِي الْعِيدَيْنِ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ضَمْرَةَ @
الصفحة 509