كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
قال : وَيَبْدَأُ الْإِمَامُ فِي هَذَا كُلِّهِ إذَا ظَهَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيُسَلِّمُ , وَيَرُدُّ النَّاسُ عَلَيْهِ . فَإِنَّ هَذَا يُرْوَى عَالِيًا ثُمَّ يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ يَطْلُعُ عَلَيْهِ جِلْسَةً خَفِيفَةً كَجُلُوسِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْأَذَانِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ الْأُولَى جِلْسَةً أَخَفَّ مِنْ هَذِهِ أَوْ مِثْلَهَا ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ثُمَّ يَنْزِلُ.
قال : فَالْخُطَبُ كُلُّهَا سَوَاءٌ فِيمَا وَصَفْتُ وَفِي أَنْ لاَ يَدَعَ الصَّلاَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " بِأَبِي وَأُمِّي هُوَ " أَوَّلَ كَلاَمِهِ وَآخِرَهُ .
( قَالَ ) : وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ عَلَى مِنْبَرٍ وَعَلَى بِنَاءٍ وَتُرَابٍ مُرْتَفِعٍ وَعَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ خَطَبَ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ خُطْبَةً وَاحِدَةً , وَتَرَكَ الْخُطْبَةَ أَوْ شَيْئًا مِمَّا أَمَرْتُهُ بِهِ فِيهَا فَلاَ إعَادَةَ عَلَيْهِ , وَقَدْ أَسَاءَ , وَخُطْبَةُ الْجُمُعَةِ تُخَالِفُ هَذَا فَإِنْ تَرَكَهَا صَلَّى ظُهْرًا أَرْبَعًا لِأَنَّهَا إنَّمَا جُعِلَتْ جُمُعَةً بِالْخُطْبَةِ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ , صُلِّيَتْ ظُهْرًا , كُلُّ مَا سِوَى الْجُمُعَةِ لاَ يُحِيلُ فَرْضًا إلَى غَيْرِهِ
التَّكْبِيرُ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ @
الصفحة 512