كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

أَوْ كُسُوفٍ أَنْ يُنْصِتَ وَيَسْتَمِعَ , وَأُحِبُّ أَنْ لاَ يَنْصَرِفَ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَمِعَ الْخُطْبَةَ فَإِنْ تَكَلَّمَ أَوْ تَرَكَ الِاسْتِمَاعَ أَوْ انْصَرَفَ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ , وَلاَ إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلاَ كَفَّارَةَ , وَلَيْسَ هَذَا كَخُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ صَلاَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ .
( قَالَ ) : وَكَذَلِكَ أُحِبُّ لِلْمَسَاكِينِ إنْ حَضَرُوا أَنْ يَسْتَمِعُوا الْخُطْبَةَ , وَيَكُفُّوا عَنْ الْمَسْأَلَةِ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ الْخُطْبَةِ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَتْرُكُ الْمَسَاكِينَ يَطُوفُونَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ فِي الْمُصَلَّى فِي خُطْبَتِهِ الْأُولَى يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ , وَإِذَا خَطَبَ خُطْبَتَهُ الْآخِرَةَ أَمَرَ بِهِمْ فَأُجْلِسُوا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَوَاءٌ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ أَكْرَهُ لَهُمْ الْمَسْأَلَةَ فَإِنْ فَعَلُوا فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إلَّا تَرْكَ الْفَضْلِ فِي الِاسْتِمَاعِ .
اجْتِمَاعُ الْعِيدَيْنِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ@

الصفحة 515