كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

نقص في 518-519
التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : يُكَبِّرُ النَّاسُ فِي الْفِطْرِ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فُرَادَى , وَجَمَاعَةً فِي كُلِّ حَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ لِصَلاَةِ الْعِيدِ ثُمَّ يَقْطَعُونَ التَّكْبِيرَ.
قال : وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ يُكَبِّرُ خَلْفَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ وَبَيْنَ ذَلِكَ , وَغَادِيًا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ يَقْطَعَ التَّكْبِيرَ , وَإِنَّمَا أَحْبَبْتُ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ أَنَّهُ كَالنَّاسِ فِيمَا أُحِبُّ لَهُمْ , وَإِنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ كَبَّرَ النَّاسُ .
( قَالَ ) : وَيُكَبِّرُ الْحَاجُّ خَلْفَ صَلاَةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى أَنْ يُصَلُّوا الصُّبْحَ مِنْ آخَرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ يَقْطَعُونَ التَّكْبِيرَ إذَا كَبَّرُوا خَلْفَ صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنْ آخَرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ , وَيُكَبِّرُ إمَامُهُمْ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ فَيُكَبِّرُونَ مَعًا , وَمُتَفَرِّقِينَ لَيْلاً وَنَهَارًا , وَفِي كُلِّ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لِأَنَّ فِي الْحَجِّ ذِكْرَيْنِ يُجْهَرُ بِهِمَا التَّلْبِيَةُ , وَهِيَ لاَ تُقْطَعُ إلَّا بَعْدَ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ , وَالصَّلاَةُ مُبْتَدَأُ التَّكْبِيرِ , وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الظُّهْرِ ثُمَّ لاَ صَلاَةَ : " مِنًى " بَعْدَ الصُّبْحِ مِنْ آخَرِ أَيَّامِ مِنًى .
( قَالَ ) : وَيُكَبِّرُ النَّاسُ فِي الْآفَاقِ وَالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ كَذَلِكَ , وَمَنْ يَحْضُرُ مِنْهُمْ الْجَمَاعَةَ , وَلَمْ يَحْضُرْهَا وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ وَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ فِي السَّاعَاتِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ , وَمَنْ خَلْفَهُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ثَلاَثَ تَكْبِيرَاتٍ وَأَكْثَرَ , وَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ@

الصفحة 519