كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

ثُمَّ يَرْكَعَ بِقَدْرِ سَبْعِينَ آيَةً مِنْ الْبَقَرَةِ ثُمَّ يَرْفَعَ فَيَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَقَدْرِ مِائَةِ آيَةٍ مِنْ الْبَقَرَةِ ثُمَّ يَرْكَعَ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ الْبَقَرَةِ ثُمَّ يَرْفَعَ وَيَسْجُدَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ جَاوَزَ هَذَا فِي بَعْضٍ وَقَصَّرَ عَنْهُ فِي بَعْضٍ أَوْ جَاوَزَهُ فِي كُلٍّ أَوْ قَصَّرَ عَنْهُ فِي كُلٍّ إذَا قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي مُبْتَدَأِ الرَّكْعَةِ , وَعِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَجْزَأَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ تَرَكَ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلاَةِ الْكُسُوفِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ أَوْ الْقِيَامِ الثَّانِي لَمْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ , وَصَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى , وَسَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ كَمَا إذَا تَرَكَ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ صَلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا كَأَنَّهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ ثُمَّ رَكَعَ فَرَفَعَ فَلَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ . الْقُرْآنِ حَتَّى رَفَعَ ثُمَّ يَعُودُ لِأُمِّ الْقُرْآنِ فَيَقْرَؤُهَا ثُمَّ يَرْكَعُ , وَإِنْ تَرَكَ أُمَّ الْقُرْآنِ حَتَّى يَسْجُدَ أَلْغَى السُّجُودَ , وَعَادَ إلَى الْقِيَامِ حَتَّى يَرْكَعَ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ .
( قَالَ ) : وَلاَ يُجْزِئُ أَنْ يَؤُمَّ فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ إلَّا مَنْ يُجْزِئُ أَنْ يَؤُمَّ فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ فَإِنْ أَمَّ أُمِّيٌّ قُرَّاءً لَمْ تُجْزِئْ صَلاَتُهُمْ عَنْهُمْ , وَإِنْ قَرَءُوا مَعَهُ إذَا كَانُوا يَأْتَمُّونَ بِهِ.
قال : وَإِنْ أَمَّهُمْ قَارِئٌ أَجْزَأَتْ صَلاَتُهُ عَنْهُمْ , وَإِذَا قُلْت لاَ تُجْزِئُ عَنْهُمْ أَعَادُوا بِإِمَامٍ مَا كَانَتْ الشَّمْسُ كَاسِفَةً , وَإِنْ تَجَلَّتْ لَمْ يُعِيدُوا , وَإِنْ امْتَنَعُوا كُلُّهُمْ مِنْ الْإِعَادَةِ إلَّا وَاحِدًا أَمَرْت الْوَاحِدَ أَنْ يُعِيدَ , فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَمَرْتُهُمَا أَنْ يَجْمَعَا .
صَلاَةُ الْمُنْفَرِدِينَ فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ@

الصفحة 533