كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

( قَالَ ) : وَإِنْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ وَرَجُلٌ مَعَ نِسَاءٍ فِيهِنَّ ذَوَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ صَلَّى بِهِنَّ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ ذَوَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ , وَإِنْ صَلَّى بِهِنَّ فَلاَ بَأْسَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كُنَّ اللَّاتِي يُصَلِّينَ نِسَاءً فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ الْخُطْبَةُ , وَلَكِنْ لَوْ ذَكَّرَتْهُنَّ إحْدَاهُنَّ كَانَ حَسَنًا .
( قَالَ ) : وَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ وَحْدَهُ صَلاَةَ الْكُسُوفِ ثُمَّ أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ صَلَّاهَا كَمَا يَصْنَعُ فِي الْمَكْتُوبَةِ , وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَلاَ أَكْرَهُ لِمَنْ لاَ هَيْئَةَ لَهَا بَارِعَةً مِنْ النِّسَاءِ , وَلاَ لِلْعَجُوزِ , وَلاَ لِلصَّبِيَّةِ شُهُودَ صَلاَةِ الْكُسُوفِ مَعَ الْإِمَامِ بَلْ أُحِبُّهَا لَهُنَّ , وَأَحَبُّ إلَيَّ لِذَوَاتِ الْهَيْئَةِ أَنْ يُصَلِّينَهَا فِي بُيُوتِهِنَّ .
الصَّلاَةُ فِي غَيْرِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَلاَ آمُرُ بِصَلاَةِ جَمَاعَةٍ فِي زَلْزَلَةٍ , وَلاَ ظُلْمَةٍ , وَلاَ لِصَوَاعِقَ , وَلاَ رِيحٍ وَلاَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ , وَآمُرُ بِالصَّلاَةِ مُنْفَرِدِينَ كَمَا يُصَلُّونَ مُنْفَرِدِينَ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ .@

الصفحة 535