كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

كِتَابُ الِاسْتِسْقَاءِ مَتَى يَسْتَسْقِي الْإِمَامُ , وَهَلْ يَسْأَلُ الْإِمَامُ رَفْعَ الْمَطَرِ إذَا خَافَ ضَرَرَهُ؟ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: {جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْمَوَاشِي , وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمُطِرْنَا مِنْ جُمُعَةٍ إلَى جُمُعَةٍ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ وَتَقَطَّعَتْ السَّبِيلُ , وَهَلَكَتْ الْمَوَاشِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالْآكَامِ , وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ , وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ فَانْجَابَتْ عَنْ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ}
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا كَانَ جَدْبٌ أَوْ قِلَّةُ مَاءٍ فِي نَهْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ فِي حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَمْ أُحِبَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَ الِاسْتِسْقَاءِ , وَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلاَ قَضَاءٌ , وَقَدْ أَسَاءَ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْهُ , وَتَرَكَ سُنَّةً فِيهِ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً , وَمَوْضِعَ فَضْلٍ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ لاَ يَكُونُ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَ الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ صَلاَةٍ وَخُطْبَةٍ؟ قِيلَ لاَ فَرْضَ مِنْ@

الصفحة 537