كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

رَكْعَةٍ أَجْزَأَتْهُ , وَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِي إحْدَاهُمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنَّمَا صَلَّى رَكْعَةً فَيُضِيفُ إلَيْهَا أُخْرَى , وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ , وَلاَ يَعْتَدُّ هُوَ , وَلاَ مَنْ خَلْفَهُ بِرَكْعَةٍ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا , وَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقْرَأْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَعَادَهُمَا خَطَبَ أَمْ لَمْ يَخْطُبْ فَإِنْ لَمْ يُعِدْهُمَا حَتَّى يَنْصَرِفَ أَحْبَبْت لَهُ إعَادَتَهُمَا مِنْ الْغَدِ أَوْ يَوْمِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ النَّاسُ تَفَرَّقُوا , وَإِذَا أَعَادَهُمَا أَعَادَ الْخُطْبَةَ بَعْدَهُمَا , وَإِنْ كَانَ هَذَا فِي صَلاَةِ الْعِيدِ أَعَادَهُمَا مِنْ يَوْمِهِ مَا بَيْنَهُ , وَبَيْنَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ لَمْ يُعِدْهُمَا لِأَنَّ صَلاَةَ الْعِيدِ فِي وَقْتٍ فَإِذَا مَضَى لَمْ تُصَلَّ , وَكُلُّ يَوْمٍ وَقْتٌ لِصَلاَةِ الِاسْتِسْقَاءِ , وَلِذَلِكَ يُعِيدُهُمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ بَعْدَ الظُّهْرِ , وَقَبْلَ الْعَصْرِ . .
الطَّهَارَةُ لِصَلاَةِ الِاسْتِسْقَاءِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلاَ يُصَلِّي حَاضِرٌ , وَلاَ مُسَافِرٌ صَلاَةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَلاَ عِيدٍ , وَلاَ جِنَازَةٍ , وَلاَ يَسْجُدُ لِلشُّكْرِ , وَلاَ سُجُودِ الْقُرْآنِ , وَلاَ يَمَسُّ مُصْحَفًا إلَّا طَاهِرًا الطَّهَارَةَ الَّتِي تَجْزِيهِ لِلصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ لِأَنَّ كُلًّا صَلاَةٌ , وَلاَ يَحِلُّ مَسُّ مُصْحَفٍ إلَّا بِطَهَارَةٍ , وَسَوَاءٌ خَافَ فَوْتَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ أَوْ لَمْ يَخَفْهُ يَكُونُ ذَلِكَ سَوَاءً فِي الْمَكْتُوبَاتِ . .
كَيْفَ الْخُطْبَةُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ؟
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ خُطْبَتَيْنِ كَمَا يَخْطُبُ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ يُكَبِّرُ اللَّهَ فِيهِمَا , وَيَحْمَدُهُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَيُكْثِرُ فِيهِمَا الِاسْتِغْفَارَ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ كَلاَمِهِ , وَيَقُولَ كَثِيرًا { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } .
الدُّعَاءُ فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَيَقُولُ " اللَّهُمَّ إنَّك أَمَرْتَنَا بِدُعَائِك , وَوَعَدْتَنَا@

الصفحة 546