كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)

بَلَغَكُمْ فِي الرِّيحِ ؟ " فَلَمْ يُرْجِعُوا إلَيْهِ شَيْئًا فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ أَمْرِ الرِّيحِ فَاسْتَحْثَثْت رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْت عُمَرَ , وَكُنْت فِي مُؤَخَّرِ النَّاسِ فَقُلْت يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أُخْبِرْت أَنَّك سَأَلْت عَنْ الرِّيحِ , وَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ { الرِّيحُ مِنْ رُوحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ , وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَلاَ تَسُبُّوهَا , وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وَعُوذُوا بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّهَا } أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ قُلْت لِابْنِ طَاوُوسٍ : مَا كَانَ أَبُوك يَقُولُ إذَا سَمِعَ الرَّعْدَ ؟ قَالَ كَانَ يَقُولُ : سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ } .
الْإِشَارَةُ إلَى الْمَطَرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : أَخْبَرَنَا مَنْ لاَ أَتَّهِمُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ " إذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الْبَرْقَ أَوْ الْوَدْقَ فَلاَ يُشِيرُ إلَيْهِ , وَلْيَصِفْ , وَلْيَنْعَتْ "
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمْ تَزَلْ الْعَرَبُ تَكْرَهُ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ فِي الرَّعْدِ ,
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ : الرَّعْدُ مَلَكٌ , وَالْبَرْقُ أَجْنِحَةُ الْمَلَكِ يَسُقْنَ السَّحَابَ@

الصفحة 557