كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
لِأَنَّهُ قَدْ بَدَّلَ دِينَهُ , وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ بِهِ قُلْت : أَفَتَعْدُو الصَّلاَةُ إذْ كَانَتْ مِنْ دِينِهِ , وَكَانَتْ لاَ تَكُونُ إلَّا بِهِ كَمَا لاَ يَكُونُ الْقَوْلُ بِالْإِيمَانِ إلَّا بِهِ أَنْ يُقْتَلَ عَلَى تَرْكِهَا أَوْ يَكُونَ أَمِينًا فِيهَا كَمَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِك : فَلاَ نَحْبِسُهُ , وَلاَ نَضْرِبُهُ ؟ قَالَ لاَ يَكُونُ أَمِينًا عَلَيْهَا إذَا ظَهَرَ لِي أَنَّهُ لاَ يُصَلِّيهَا , وَهِيَ حَقٌّ عَلَيْهِ قُلْت أَفَتَقْتُلُهُ بِرَأْيِك فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ حُكْمِك بِرَأْيِك , وَتَدَعُ قَتْلَهُ فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ الصَّلاَةِ الَّتِي هِيَ أَبْيَنُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
الْحُكْمُ فِي السَّاحِرِ وَالسَّاحِرَةِ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لِمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : قَالَ يَا عَائِشَةُ أَمَا عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ , وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَثَ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ , وَلاَ يَأْتِيهِنَّ أَتَانِي رَجُلاَنِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : مَا بَالُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ , قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ , قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ , قَالَ : وَفِيمَ ؟ قَالَ : فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ @
الصفحة 565