كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
إلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُدَيْعِجَ جَعْدًا فَلاَ أَرَاهُ إلَّا قَدْ صَدَقَ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ لَوْلاَ مَا حَكَمَ اللَّهُ } وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ , وَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلاَ يَأْخُذْ بِهِ فَإِنِّي إنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَفِي كُلِّ هَذَا دَلاَلَةٌ بَيِّنَةٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا لَمْ يَقْضِ إلَّا بِالظَّاهِرِ فَالْحُكَّامُ بَعْدَهُ أَوْلَى أَنْ لاَ يَقْضُوا إلَّا عَلَى الظَّاهِرِ , وَلاَ يَعْلَمُ السَّرَائِرَ إلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالظُّنُونُ مُحَرَّمٌ عَلَى النَّاسِ , وَمَنْ حَكَمَ بِالظَّنِّ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْإِسْلاَمِ فَهَرَبَ , وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ غَيْرِهَا , وَلَهُ نِسَاءٌ وَأُمَّهَاتُ أَوْلاَدٍ , وَمُكَاتَبُونَ وَمُدَبَّرُونَ , وَمَمَالِيكُ , وَأَمْوَالٌ مَاشِيَةٌ , وَأَرْضُونَ وَدُيُونٌ لَهُ عَلَيْهِ أَمَرَ الْقَاضِي نِسَاءَهُ أَنْ يَعْتَدِدْنَ , وَأَنْفَقَ @
الصفحة 576