كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
يَرْجِعُ إلَى الْإِنْقَاءِ وَإِذَا أُنْقِيَ الْمَيِّتُ بِمَاءٍ قَرَاحٍ أَوْ مَاءٍ عِدٍّ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ كَمَا نَنْزِلُ وَنَقُولُ مَعَهُمْ فِي الْحَيِّ , وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ صِفَةُ غُسْلِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَكِنْ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُغَسَّلَ ثَلاَثًا بِمَاءٍ عَدَّ لاَ يَقْصُرُ عَنْ ثَلاَثٍ لِمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : { اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا } , وَإِنْ لَمْ يُنْقِهِ ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا ؟ قُلْنَا يَزِيدُونَ حَتَّى يُنْقُوهَا , وَإِنْ أَنْقَوْا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ أَجْزَأَهُ , وَلاَ نَرَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى الْإِنْقَاءِ إذْ قَالَ وِتْرًا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا وَلَمْ يُوَقِّتْ أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غُسِّلَ ثَلاَثًا } , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : يُجْزِئُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ مَرَّةٌ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ , وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَاَلَّذِي أُحِبُّ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ أَنْ يُوضَعَ عَلَى سَرِيرِ الْمَوْتَى , وَيُغَسَّلَ فِي قَمِيصٍ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غُسِّلَ @
الصفحة 588