كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 2)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً ضَفَرُوا شَعْرَ رَأْسِهَا كُلَّهُ نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا ثَلاَثَ قُرُونٍ ثُمَّ أُلْقِيَتْ خَلْفَهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَنْكَرَ هَذَا عَلَيْنَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ يُسْدَلُ شَعْرُهَا مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيْهَا , وَإِنَّمَا نَتَّبِعُ فِي هَذِهِ الْآثَارَ , وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ : تُمْشَطُ بِرَأْيِهِ مَا كَانَ إلَّا كَقَوْلِ هَذَا الْمُنْكِرِ عَلَيْنَا , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رضي الله عنها قَالَتْ ضَفَرْنَا شَعْرَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ فَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَنَأْمُرُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ غَسَّلَتْ , وَكَفَّنَتْ ابْنَتَهُ , وَبِحَدِيثِهَا يَحْتَجُّ الَّذِي عَابَ عَلَى مَالِكٍ قَوْلَهُ لَيْسَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ يُوَقَّتُ ثُمَّ يُخَالِفُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ..
قال : وَخَالَفَنَا فِي ذَلِكَ فَقَالَ لاَ يُسَرَّحُ رَأْسُ الْمَيِّتِ , وَلاَ لِحْيَتُهُ , وَإِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ تَسْرِيحِهِ أَنْ يُنْتَفَ شَعْرُهُ فَأَمَّا التَّسْرِيحُ . الرَّفِيقُ فَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْغُسْلِ بِالسِّدْرِ , وَهُوَ تَنْظِيفٌ وَتَمْشِيَةٌ لَهُ.
قال : وَيُتْبَعُ مَا بَيْنَ أَظْفَارِهِ بِعُودٍ لَيِّنٍ يُخَلِّلُ مَا تَحْتَ أَظْفَارِ الْمَيِّتِ مِنْ وَسَخٍ وَفِي ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ وَسِمَاخِهِ.@
الصفحة 590