كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)
وَأَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ يَقُولُ : إنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ : { كُنَّا نُخْرِجُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا , أَوْ مُعْتَمِرًا فَخَطَبَ النَّاسَ فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ النَّاسَ بِهِ أَنْ قَالَ : إنِّي أَرَى الْمُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِيمَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَأْخُذُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُؤَدِّي الرَّجُلُ مِنْ أَيِّ قُوتٍ كَانَ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْحِنْطَةِ , أَوْ الذُّرَةِ , أَوْ الْعَلْسِ , أَوْ الشَّعِيرِ , أَوْ التَّمْرِ , أَوْ الزَّبِيبِ وَمَا أَدَّى مِنْ هَذَا أَدَّى صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ يُؤَدِّي مَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْحَبِّ لاَ يُؤَدِّي إلَّا الْحَبَّ نَفْسَهُ لاَ يُؤَدِّي سَوِيقًا وَلاَ دَقِيقًا وَلاَ يُؤَدِّي قِيمَتَهُ وَلاَ يُؤَدِّي أَهْلُ الْبَادِيَةِ مِنْ شَيْءٍ يَقْتَاتُونَهُ مِنْ الْفَثِّ وَالْحَنْظَلِ وَغَيْرِهِ , أَوْ ثَمَرِهِ لاَ تَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ وَيُكَلَّفُونَ أَنْ يُؤَدُّوا مِنْ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلاَدِ إلَيْهِمْ مِمَّنْ يَقْتَاتُ الْحِنْطَةَ وَالذُّرَةَ وَالْعَلْسَ وَالشَّعِيرَ وَالتَّمْرَ وَالزَّبِيبَ لاَ غَيْرَهُ , وَإِنْ أَدَّوْا أَقِطًا أَجْزَأَ عَنْهُمْ وَمَا أَدَّوْا , أَوْ غَيْرُهُمْ مِنْ شَيْءٍ لَيْسَ فِي أَصْلِهِ الزَّكَاةُ غَيْرَ الْأَقِطِ أَعَادُوا .@
الصفحة 175