كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)

اقْتَاتَ قَوْمٌ ذُرَةً , أَوْ دُخْنًا , أَوْ أُرْزًا , أَوْ سُلْتًا , أَوْ أَيَّ حَبَّةٍ مَا كَانَتْ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَهُمْ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهَا , وَكَذَلِكَ إنْ اقْتَاتُوا الْقُطْنِيَّةَ .
بَابُ مَنْ أَعْسَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : وَمَنْ أَهَلَّ عَلَيْهِ شَوَّالٌ , هُوَ مُعْسِرٌ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ثُمَّ أَيْسَرَ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ , أَوْ بَعْدَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مَتَى أَيْسَرَ فِي شَهْرِهَا , أَوْ غَيْرِهِ.
قال : وَإِنَّمَا قُلْت وَقْتُ زَكَاةِ الْفِطْرِ هِلاَلُ شَوَّالٍ ; لِأَنَّهُ خُرُوجُ الصَّوْمِ وَدُخُولُ أَوَّلِ شُهُورِ الْفِطْرِ كَمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فِي انْسِلاَخِ شَهْرِ رَمَضَانَ حَلَّ إذَا رَأَى هِلاَلَ شَوَّالٍ لاَ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ هِلاَلِ شَوَّالٍ , لَوْ جَازَ هَذَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ يَوْمٍ وَعُشْرٍ وَأَكْثَرَ مَا لَمْ يَنْسَلِخْ شَوَّالٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَيَأْخُذَهَا إذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَغَيْرَهَا مِنْ الصَّدَقَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَغَيْرِهَا , وَكُلُّ مُسْلِمٍ فِي الزَّكَاةِ سَوَاءٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَيْسَ عَلَى مَنْ لاَ عَرَضَ لَهُ وَلاَ نَقْدَ وَلاَ يَجِدُ قُوتَ يَوْمِهِ أَنْ يَسْتَسْلِفَ زَكَاةً .
بَابُ جِمَاعِ فَرْضِ الزَّكَاةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : فَرَضَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الزَّكَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ قَدْ كَتَبْنَاهُ فِي آخِرِ الزَّكَاةِ فَقَالَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ { أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } يَعْنِي أَعْطُوا الزَّكَاةَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - { خُذْ@

الصفحة 180