كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)

أَنْ قَضَى : أَيُّمَا رَجُلٍ انْتَقَلَ مِنْ مِخْلاَفِ عَشِيرَتِهِ فَعُشْرُهُ وَصَدَقَتُهُ إلَى مِخْلاَفِ عَشِيرَتِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : هُوَ مَا وَصَفْت مِنْ أَنَّهُ جَعَلَ الْعُشْرَ وَالصَّدَقَةَ إلَى جِيرَانِ الْمَالِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا عَلَى جِيرَانِ مَالِكِ الْمَالِ إذَا مَا نَأَى عَنْ مَوْضِعِ الْمَالِ , أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , أَوْ ثِقَةٌ غَيْرُهُ , أَوْ هُمَا عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِي عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ , فَإِنْ أَجَابُوك فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ }.
قال : وَهَذَا مِمَّا وَصَفْت مِنْ أَنَّهُ جَعَلَ الْعُشْرَ وَالصَّدَقَةَ إلَى جِيرَانِ الْمَالِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا إلَى جِيرَانِ مَالِكِ الْمَالِ إذَا نَأَى عَنْ مَوْضِعِ الْمَالِ , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ , هُوَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نِمْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ { أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , نَاشَدْتُك اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَك أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا وَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا ؟ فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ }.
قال : وَلاَ تُنْقَلُ الصَّدَقَةُ مِنْ مَوْضِعٍ حَتَّى لاَ يَبْقَى فِيهِ أَحَدٌ يَسْتَحِقُّ مِنْهَا شَيْئًا .
جِمَاعُ بَيَانِ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : الْفَقِيرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ لاَ مَالَ لَهُ وَلاَ حِرْفَةَ تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا زَمِنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ زَمِنٍ سَائِلاً كَانَ أَوْ مُتَعَفِّفًا وَالْمِسْكِينُ مَنْ لَهُ مَالٌ أَوْ حِرْفَةٌ لاَ تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا وَلاَ تُغْنِيهِ سَائِلاً كَانَ أَوْ غَيْرَ سَائِلٍ @

الصفحة 183