كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : بَعْدُ لاَ يُصَلِّي إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْهِلاَلَ رُئِيَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِعَشِيٍّ فَلَمْ يُفْطِرْ عُثْمَانُ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَكَذَا نَقُولُ إذَا لَمْ يُرَ الْهِلاَلُ وَلَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ أَنَّهُ رُئِيَ لَيْلاً لَمْ يُفْطِرْ النَّاسُ بِرُؤْيَةِ الْهِلاَلِ فِي النَّهَارِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ , وَهُوَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هِلاَلُ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ : إذَا رُئِيَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَوْلُنَا وَإِذَا رُئِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَفْطَرُوا وَقَالُوا : إنَّمَا اتَّبَعْنَا فِيهِ أَثَرًا رَوَيْنَاهُ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ , فَقُلْنَا : الْأَثَرُ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ مِنْ الْقِيَاسِ , فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : إذَا رَأَى الرَّجُلُ هِلاَلَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ يَصُومُ لاَ يَسَعُهُ غَيْرُ ذَلِكَ , وَإِنْ رَأَى هِلاَلَ شَوَّالٍ فَيُفْطِرُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَهُ شَكٌّ أَوْ يَخَافَ أَنْ يُتَّهَمَ عَلَى الِاسْتِخْفَافِ بِالصَّوْمِ .
بَابُ الدُّخُولِ فِي الصِّيَامِ وَالْخِلاَفِ عَلَيْهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لاَ يُجْزِي صَوْمُ رَمَضَانَ إلَّا بِنِيَّةٍ كَمَا لاَ تُجْزِي الصَّلاَةُ إلَّا بِنِيَّةٍ وَاحْتُجَّ فِيهِ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : لاَ يَصُومُ إلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ .@

الصفحة 235