كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)

يَدْخُلْ فِي الصَّوْمِ حَتَّى سَافَرَ وَكَانَ لَهُ إنْ شَاءَ أَنْ يُتِمَّ فَيَصُومُ , وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُفْطِرَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا تَأَخَّى الرَّجُلُ الْقِبْلَةَ بِلاَ دَلاَئِلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَ الْقِبْلَةَ كَانَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ; لِأَنَّهُ صَلَّى حِينَ صَلَّى عَلَى الشَّكِّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ نُهِيَ عَنْ صِيَامِ السَّفَرِ وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى الرِّفْقِ بِالنَّاسِ لاَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَلاَ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِي وَقَدْ يَسْمَعُ بَعْضُ النَّاسِ النَّهْيَ وَلاَ يَسْمَعُ مَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى النَّهْيِ فَيَقُولُ بِالنَّهْيِ جُمْلَةً .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْت لَك أَنَّهُ رُخْصَةٌ فِي السَّفَرِ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصُومُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إنْ شِئْت فَصُمْ , وَإِنْ شِئْت فَافْطُرْ }@

الصفحة 258