كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)
إذَا كَانَ اعْتِكَافًا وَاجِبًا بِصَوْمٍ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ مُعْتَكِفَةً
قَالَ ) : وَإِذَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ شَهْرًا وَلَمْ يُسَمِّ شَهْرًا بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَقُلْ مُتَتَابِعًا : اعْتَكَفَ مَتَى شَاءَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ مُتَتَابِعًا
وَلاَ يُفْسِدُ الِاعْتِكَافَ مِنْ الْوَطْءِ إلَّا مَا يُوجِبُ الْحَدَّ لاَ تُفْسِدُهُ قُبْلَةٌ وَلاَ مُبَاشَرَةٌ وَلاَ نَظْرَةٌ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يَنْزِلْ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ كَانَ هَذَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي غَيْرِهِ
وَإِذَا قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ شَهْرًا بِالنَّهَارِ فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ النَّهَارَ دُونَ اللَّيْلِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لاَ أُكَلِّمَ فُلاَنًا شَهْرًا بِالنَّهَارِ
وَإِذَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَذَهَبَ الشَّهْرُ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا سِوَاهُ
وَإِذَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ اعْتِكَافَ شَهْرٍ فَاعْتَكَفَهُ إلَّا يَوْمًا فَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ
وَإِذَا اعْتَكَفَ الرَّجُلُ اعْتِكَافًا وَاجِبًا فَأَخْرَجَهُ السُّلْطَانُ أَوْ غَيْرُهُ مُكْرَهًا فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ مَتَى خَلاَ بَنَى عَلَى اعْتِكَافِهِ وَكَذَلِكَ إذَا أَخْرَجَهُ بِحَدٍّ أَوْ دَيْنٍ فَحَبَسَهُ , فَإِذَا خَرَجَ رَجَعَ فَبَنَى
وَإِذَا سَكِرَ الْمُعْتَكِفُ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا أَفْسَدَ اعْتِكَافَهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَبْتَدِئَ إذَا كَانَ وَاجِبًا
وَإِذَا خَرَجَ الْمُعْتَكِفُ لِحَاجَةٍ فَلَقِيَهُ غَرِيمٌ لَهُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُوَكَّلَ بِهِ وَاذَا كَانَ الْمُعْتَكِفُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ يَحْبِسُهُ الطَّالِبُ عَنْ الِاعْتِكَافِ , فَإِذَا خَلَّاهُ رَجَعَ فَبَنَى
وَإِذَا خَافَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ الْوَالِي خَرَجَ , فَإِذَا أَمِنَ بَنَى وَالِاعْتِكَافُ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ كَذَا وَكَذَا وَالِاعْتِكَافُ الَّذِي لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ يَعْتَكِفَ وَلاَ يَنْوِي شَيْئًا , فَإِنْ نَوَى الْمُعْتَكِفُ يَوْمًا فَدَخَلَ نِصْفَ النَّهَارِ فِي الِاعْتِكَافِ اعْتَكَفَ إلَى مِثْلِهِ , وَإِذَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ اعْتِكَافَ يَوْمٍ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ , وَإِذَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَيَعْتَكِفُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَيَوْمًا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةُ النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ
وَإِذَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِصَوْمٍ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا , فَإِنْ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ , فَإِنْ كَانَ صَحَّ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ أُطْعِمَ عَنْهُ بِعَدَدِ مَا صَحَّ مِنْ الْأَيَّامِ كُلَّ يَوْمٍ مُدًّا
( قَالَ الرَّبِيعُ ) : إذَا مَاتَ : وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ أُطْعِمَ عَنْهُ , وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ@
الصفحة 267