كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)

عَامِلُهَا بِنَفْسِهِ مِثْلُ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ فَيُصَلِّي الْمَرْءُ قَائِمًا , فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى جَالِسًا أَوْ مُضْطَجِعًا وَلاَ يُصَلِّي عَنْهُ غَيْرُهُ , وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّوْمِ قَضَاهُ إذَا قَدَرَ أَوْ كَفَّرَ وَلَمْ يَصُمْ عَنْهُ غَيْرُهُ وَأَجْزَأَ عَنْهُ. قِيلَ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّرَائِعُ تَجْتَمِعُ فِي مَعْنَى وَتَفْتَرِقُ فِي غَيْرِهِ بِمَا فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهَا فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ بِمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ عَوَامُّ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَنْ يَجْهَلُوا أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى , فَإِنْ قَالَ: فَادْلُلْنِي عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - قِيلَ لَهُ: إنْ شَاءَ اللَّهُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْت الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ {أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَعَمْ} قَالَ سُفْيَانُ هَكَذَا حَفِظْته عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ@

الصفحة 281