كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)
نقص في ص 308-309
وَلَوْ اسْتَأْجِرْهُ لِلْحَجِّ فَأُحْصِرَ بِعَدُوٍّ فَفَاتَهُ الْحَجُّ ثُمَّ دَخَلَ فَطَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ أَنَّ لَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ بِقَدْرِ مَا بَيْنَ أَنْ أَهَلَّ مِنْ الْمِيقَاتِ إلَى بُلُوغِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي حُبِسَ فِيهِ فِي سَفَرِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَا بَلَغَ مِنْ سَفَرِهِ فِي حَجِّهِ الَّذِي لَهُ الْإِجَارَةُ حَتَّى صَارَ غَيْرَ حَاجٍّ , وَإِنَّمَا أَخَذَ الْإِجَارَةَ عَلَى الْحَجِّ وَصَارَ يَخْرُجُ مِنْ الْإِحْرَامِ بِعَمَلٍ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ رَجُلاً عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ أَرَادَ الْحَجَّ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ خَرَجَ إلَى مِيقَاتِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ فَأَهَلَّ عَنْهُ مِنْهُ لاَ يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَهَرَاقَ دَمًا
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ رَجُلاً يَحُجُّ عَنْ رَجُلٍ فَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى مِيقَاتِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ الَّذِي شَرَطَ أَنْ يُهِلَّ عَنْهُ مِنْهُ إنْ كَانَ الْمِيقَاتُ الَّذِي وَقَّتَ لَهُ بِعَيْنِهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ عَنْهُ أَجْزَأَتْ عَنْ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ , فَإِنْ تَرَكَ مِيقَاتَهُ وَأَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ أَجْزَأَهُ الْحَجُّ , وَكَانَ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ مِيقَاتِهِ مِنْ مَالِهِ وَرَجَعَ عَلَيْهِ مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ بِهِ بِقَدْرِ مَا تَرَكَ مِمَّا بَيْنَ الْمِيقَاتِ وَمَكَّةَ
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَتَمَتَّعَ عَنْهُ فَأَفْرَدَ أَجْزَأَتْ الْحَجَّةُ عَنْهُ وَرَجَعَ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْعُمْرَةِ مِنْ الْإِجَارَةِ ; لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى عَمَلَيْنِ فَعَمِلَ أَحَدَهُمَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُفْرِدَ فَقَرَنَ عَنْهُ كَانَ زَادُهُ عُمْرَةً وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ دَمُ الْقِرَانِ وَهُوَ كَرَجُلٍ اُسْتُؤْجِرَ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلاً فَعَمِلَهُ , وَزَادَ آخَرَ مَعَهُ فَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي زِيَادَةِ الْعُمْرَةِ ; لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ بِهَا , وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَقْرِنَ عَنْهُ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ أَجْزَأَ عَنْهُ الْحَجُّ وَبَعَثَ غَيْرَهُ يَعْتَمِرُ عَنْهُ إنْ كَانَتْ الْعُمْرَةُ الْوَاجِبَةُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْعُمْرَةِ مِنْ الْإِجَارَةِ ; لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى عَمَلَيْنِ فَعَمِلَ أَحَدَهُمَا
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَنْ نَفْسِهِ وَحَجَّةٍ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ رَدَّ جَمِيعَ الْإِجَارَةِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ سَفَرَهُمَا وَعَمَلَهُمَا وَاحِدٌ , وَأَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ مِنْ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وَلاَ يَأْتِي بِعَمَلِ الْحَجِّ دُونَ الْعُمْرَةِ ; لِأَنَّهُ لاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْوِيَ جَامِعًا بَيْنَ عَمَلَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ عَنْ غَيْرِهِ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَعًا عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ ; لِأَنَّهُ نَوَى أَحَدَهُمَا@
الصفحة 310